تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهي جائزةٌ (١)

= وقرر ابن النجار في آخر باب شروط من تقبل شهادته أن اللعب إذا لم يتضمن ضررا ولا شغلا عن فرض فإنه مباح، قال رحمه الله: (وأما اللعب فكل لعب فيه قمار فهو حرام أي لعب كان، وهو من الميسر الذي أمر الله سبحانه وتعالى باجتنابه، ومن تكرر منه ذلك ردت شهادته، وما خلا من القمار وهو العوض من الجانبين أومن أحدهما، ١ - فمنه ما هو محرم؛ كالنرد .... ٢ - ومنه ما هو مباح؛ كالمسابقة بالخيل وغيرها، وكذا ما في معنى ذلك من الثقاف واللعب بالحراب، وقد " لعب الحبشةُ بين يدي النبي ﷺ، وقامت عائشة رضي الله تعالى عنها تنظر إليهم وتستتر به حتى ملت ".

وسائر اللعب إذا لم يتضمن ضررا ولا شغلا عن فرض فالأصل إباحته، فما كان منه فيه دناءة يترفع عنه ذو المروءات؛ كاللعب بحمام يطيرها منع الشهادة، أما مع أذى جيرانه وإشرافه على دورهم ورميهم بالحجارة فحرام، وما كان من اللعب لا دناءة فيه لا ترد به الشهادة بحال).

(١) هذا الأصل في المسابقة: الجواز، وقد سابق النبي ﷺ عائشة رضي الله عنها فسبقته ثم سبقها، رواه الإمام أحمد وغيره، وفي حديث ابن عمر رضي الله عنهما: سابق النبي ﷺ بالخيل المضمرة من الحفياء، وكان أمدها ثنية الوداع، وسابق بين الخيل التي لم تضمر من الثنية إلى مسجد بني زريق، وكان ابن عمر فيمن سابق، متفق عليه. والخيل المضمرة هي: المعلوفة القوت بعد السمن قاله في القاموس. وتنقسم المسابقات ثلاثة أقسام:

فيض الجليل على متن الدليل · الجزء ٢ · الصفحة ٣٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الجليل على متن الدليلج ٢ · ص ٣٤٢