تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصلٌ (١)

الثاني: المضاربةُ (٢)، وهي: أن يدفعَ مالَه إلى إنسانٍ لِيَتَّجِرَ فيه ويكونَ الربحُ بينهما بحسَبِ ما يتفقان.

وشُروطُها ثلاثةٌ (٣):

أحدُها: أن يكونَ رأسُ المالِ من النقدينِ المضروبين (٤).

(١) أي: فصل في شركة المضاربة.

(٢) المضاربة لغة: مأخوذة من الضرب في الأرض، وتُسمى عند أهل الحجاز: قراضًا، واصطلاحا عرفها المصنف بقوله: " أن يدفع ماله إلى إنسان ليتجر فيه ويكون الربح بينهما بحسب ما يتفقان "، وحكى ابن المنذر الإجماع على جوازها.

وحقيقة المضاربة: أمانة ووكالة، قال في المنتهى وشرحه: (وهي أمانة) بدفع المال (ووكالة) بالإذن في الصرف (فإن ربح) المال بالعمل (فشركة) لصيرورتهما شريكين في ربح المال (وإن فسدت) المضاربة (فإجارة) أي: كالإجارة الفاسدة; لأن الربح كله لرب المال وللعامل أجرة مثله (وإن تعدى) عامل في المال ففعل ما ليس له فعله (ف) ك (غصب) في الضمان لتعديه ويرد المال وربحه ولا أجرة له).

(٣) وبالإضافة إلى الشرط المتقدم (كون الشريكين جائزي التصرف)، فتصبح شروطها أربعة.

(٤) (الشرط الأول): أن يكون رأس المال من النقدين المضروبين =

فيض الجليل على متن الدليل · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الجليل على متن الدليلج ٢ · ص ٢٧٥