تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويكرهُ لنا التَّشبُّهُ بهم (١).

(١) الأصل في المذهب أن التشبه بالكفار مكروه، إلا في مسألتين، فإنه حرام: ١ - تعليق الصليب، فيحرم على المسلم أن يعلقه على صدره، لكن نص في الإقناع على أنه لا يكفر لو فعل. ٢ - ويحرم أيضًا على المسلم أن يتَّزيا بزي خاص بالنصارى، ينفردون به عن المسلمين. قال في الإقناع وشرحه: (ولما صارت العمامة الصفراء والزرقاء والحمراء من شعارهم حرم على المسلم لبسها) …، وإن تزيا بها مسلم أو علق صليبا بصدره حرم) لحديث «من تشبه بقوم فهو منهم» ويكون قولهم فيما تقدم: يكره التشبه بزي أهل الكتاب ونحوهم: مخصوص بما هنا والفرق ما في هذه من شدة المشابهة (ولم يكفر) بذلك كسائر المعاصي والخبر للتنفير).

لكن يصعب تنزيل هذا الحكم على بعض الألبسة، لكن من الأمثلة الواضحة عليه الآن: الطاقية الصغيرة التي يلبسها اليهود فوق رؤوسهم، فهي خاصة بهم، فيحرم على المسلم أن يلبسها.

(تتمة) يرى شيخ الإسلام تحريم التشبه بالكفار، وقد نقل عنه صاحب الإقناع - في باب أحكام أهل الذمة - كلامًا طويلًا، ثم قال: (والتشبه بهم منهي عنه إجماعا) للخبر (وتجب عقوبة فاعله)، أي: المتشبه بالكفار، ولعله متفرع عن قول شيخ الإسلام؛ للمناسبة بين التحريم والعقوبة، لا عن القول بالكراهة، الذي هو المذهب.

فيض الجليل على متن الدليل · الجزء ٢ · الصفحة ٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الجليل على متن الدليلج ٢ · ص ٣١