ولا يصلَّى عليه (١). ويجبُ بقاءُ دمِهِ عليهِ (٢)، ودفنُهُ في ثيابِهِ (٣).
وإن حُملَ (٤)، فأكَلَ، أو شربَ، أو نامَ، أو بالَ، أو تكلَّمَ، أو عطَسَ، أو طالَ بقاؤُهُ عُرفًا (٥)، أو قُتلَ وعليهِ ما يوجبُ الغُسلَ من نحوِ جنابةٍ، فهو كغيرِهِ (٦).
وسِقطٌ لأربعةِ أشهرٍ كالمولودِ حيًّا (٧).
= يؤخذ من قولهم: (ويجب دفنه في ثيابه التي قتل فيها) أن تكفينه محرم، أما المقتول ظلمًا، فلم أجد لهم فيه حكمًا صريحًا، لكن الظاهر أنهم يلحقونه بالشهيد، فيحرم تكفينه، فليحرر، والله أعلم.
(١) قال في المنتهى: (كل من قلنا يغسل، فإنه يصلى عليه)، لكن لم يذكر حكم الصلاة على الشهيد. وصرح في الغاية أنها مكروهة، ما لم يجب تغسيله لجنابة.
(٢) يجب بقاء دم الشهيد عليه، لكن استثنى من ذلك الشارح استثناءً مهمًا - تبعا للإقناع والمنتهى -، وهو: ألا تكون قد خالطته نجاسة، فإن خالطته نجاسة غسلت النجاسة مع الدم.
(٣) فيجب. فإن سُلبها، كفِّن بغيرها.
(٤) أي: حُمل الشهيد عن أرض المعركة.
(٥) فلم يمُت مباشرة.
(٦) فيغسَّل - أي: وجوبًا -، ويكفن، ويصلى عليه، كما ذكر الشارح.
(٧) والمراد: في التغسيل، والصلاة عليه، فيُعمل ذلك بالسقط - بتثليث السين، كما ذكر ابن عوض - إذا استكمل أربعة أشهر، =