إِبْرَاهِيمَ قَالَ سَمِعْتُ عَلْقَمَةَ يَقُولُ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِىِّ - ﷺ - مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَقَالَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَوَاتِ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالأَرَضِينَ عَلَى إِصْبَعٍ، وَالشَّجَرَ وَالثَّرَى عَلَى إِصْبَعٍ، وَالْخَلاَئِقَ عَلَى إِصْبَعٍ، ثُمَّ يَقُولُ أَنَا الْمَلِكُ أَنَا الْمَلِكُ. فَرَأَيْتُ النَّبِىَّ - ﷺ - ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ ثُمَّ قَرَأَ ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾. أطرافه ٤٨١١، ٧٤١٤، ٧٤٥١، ٧٥١٣ - تحفة ٩٤٢٢
٢٠ - باب قَوْلِ النَّبِىِّ - ﷺ -: «لاَ شَخْصَ أَغْيَرُ مِنَ اللَّهِ»
وَقَالَ عُبَيدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ المَلِكِ: لاَ شَخْصَ أَغْيَرُ مِنَ اللَّهِ.
٧٤١٦ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ عَنْ وَرَّادٍ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ عَنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ قَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ لَوْ رَأَيْتُ رَجُلًا مَعَ امْرَأَتِى لَضَرَبْتُهُ بِالسَّيْفِ غَيْرَ مُصْفَحٍ. فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ «تَعْجَبُونَ مِنْ غَيْرَةِ سَعْدٍ، وَاللَّهِ لأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ، وَاللَّهُ أَغْيَرُ مِنِّى، وَمِنْ أَجْلِ غَيْرَةِ اللَّهِ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، وَلاَ أَحَدَ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْعُذْرُ مِنَ اللَّهِ، وَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ بَعَثَ الْمُبَشِّرِينَ وَالْمُنْذِرِينَ وَلاَ أَحَدَ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْمِدْحَةُ مِنَ اللَّهِ وَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ وَعَدَ اللهُ الْجَنَّةَ». طرفه ٦٨٤٦ - تحفة ١١٥٣٨
فيه إطلاقُ الشخص على ذاته تعالى، مع عدم صُلُوحه لغةً، فهو أيضًا مبنيٌّ على التجريد والانسلاخ عن معناه الأصليِّ. ونُوقِشَ (١) أن الحديث في مورد النفي، والمقصودُ هو إثباتُ إطلاقه عليه تعالى. قلتُ: فلينظر في أن «من» التفضيلية إذا وَرَدَتْ بعد النفي، فهل يكون فيه إطلاق المنفي على مدخولها، أو لا؟.
٢١ - باب ﴿قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً﴾ [الأنعام: ١٩]
وَسَمَّى اللهُ تَعَالَى نَفْسَهُ شَيْئًا، قُلِ اللهُ، وَسَمَّى النَّبِىُّ - ﷺ - الْقُرْآنَ شَيْئًا، وَهْوَ صِفَةٌ مِنْ صِفَاتِ اللَّهِ. وَقَالَ: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ [القصص: ٨٨].
٧٤١٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ أَبِى حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ النَّبِىُّ - ﷺ - لِرَجُلٍ «أَمَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ شَىْءٌ». قَالَ نَعَمْ سُورَةُ كَذَا وَسُورَةُ كَذَا. لِسُوَرٍ سَمَّاهَا. أطرافه ٢٣١٠، ٥٠٢٩، ٥٠٣٠، ٥٠٨٧، ٥١٢١، ٥١٢٦، ٥١٣٢، ٥١٣٥، ٥١٤١، ٥١٤٩، ٥١٥٠، ٥٨٧١ - تحفة ٤٧٤٢
(١) قلت: ونحوه تكلموا في قوله ﷺ: إن الله لا يمل حتى تملوا، قالوا فيه ما معناه: هل فيه إثبات الملال لله تعالى، أو نفيه عنه؟ فأجاب عنه الطحاوي في "مشكله" ص ٢٧٤ - ج ١، ونعم الجواب، فقال ما حاصله: إنه كلام مخرج على حد قولهم: لا ينقطع فلان من خصومة خصمه، حتى ينقطع خصمه، فإنهم لا يريدون بذلك أنه ينقطع بعد انقطاع خصمه، ولكنهم يريدون أنه لا ينقطع بعد انقطاع خصمه عنه، فمثل ذلك قول رسول الله ﷺ: لا يمل الله. الخ، أي أنكم قد تملون فتنقطعون، والله بعد مللكم وانقطاعكم، على الحال التي كان عليها قبل ذلك، من انتفاه الملل والانقطاع، والله تعالى أعلم بالصواب.