٦١٧٦ - حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مَيْسَرَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ حَدَّثَنَا أَبُو التَّيَّاحِ عَنْ أَبِى جَمْرَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ لَمَّا قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى النَّبِىِّ - ﷺ - قَالَ «مَرْحَبًا بِالْوَفْدِ الَّذِينَ جَاءُوا غَيْرَ خَزَايَا وَلاَ نَدَامَى». فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا حَىٌّ مِنْ رَبِيعَةَ وَبَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مُضَرُ، وَإِنَّا لاَ نَصِلُ إِلَيْكَ إِلَّا فِى الشَّهْرِ الْحَرَامِ، فَمُرْنَا بِأَمْرٍ فَصْلٍ نَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةَ، وَنَدْعُو بِهِ مَنْ وَرَاءَنَا. فَقَالَ «أَرْبَعٌ وَأَرْبَعٌ أَقِيمُوا الصَّلاَةَ، وَآتُوا الزَّكَاةَ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ، وَأَعْطُوا خُمُسَ مَا غَنِمْتُمْ، وَلاَ تَشْرَبُوا فِى الدُّبَّاءِ، وَالْحَنْتَمِ، وَالنَّقِيرِ، وَالْمُزَفَّتِ». أطرافه ٥٣، ٨٧، ٥٢٣، ١٣٩٨، ٣٠٩٥، ٣٥١٠، ٤٣٦٨، ٤٣٦٩، ٧٢٦٦، ٧٥٥٦ تحفة ٦٥٢٤ - ٥١/ ٨
٦١٧٦ - قوله: (فَقَالَ: أَرْبَعٌ، وأَرْبَعٌ: أَقِيمُوا الصَّلاَةَ، وآتُوا الزَّكَاةَ) وأخرجه البخاريُّ، وفيه: «الإِيمانُ بالله شهادةُ أن لا إلهَ إلَّا الله - وعقد واحدةً - وإقامُ الصلاة، وإيتاءُ الزكاة». فانظر إن ما كان النبيُّ ﷺ علَّمه إياهم بالعقد، أي الشهادة. ترك الراوي ههنا ذكرَه رأسًا.
٩٩ - باب مَا يُدْعَى النَّاسُ بِآبَائِهِمْ
٦١٧٧ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - عَنِ النَّبِىِّ - ﷺ - قَالَ «الْغَادِرُ يُرْفَعُ لَهُ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يُقَالُ هَذِهِ غَدْرَةُ فُلاَنِ بْنِ فُلاَنٍ». أطرافه ٣١٨٨، ٦١٧٨، ٦٩٦٦، ٧١١١ - تحفة ٨١٦٦
٦١٧٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ «إِنَّ الْغَادِرَ يُنْصَبُ لَهُ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَيُقَالُ هَذِهِ غَدْرَةُ فُلاَنِ بْنِ فُلاَنٍ». أطرافه ٣١٨٨، ٦١٧٧، ٦٩٦٦، ٧١١١ - تحفة ٧٢٣٢
قيل: إنَّ الناسَ يُدْعَوْن بأمهاتهم، ولكنَّ المذكورَ في الحديث الدعوةُ باسم الأب، كما قال: «هذه غَدْرَةُ (١) فلان بن فلان».
(١) قلتُ: وقد تعلَّق أذناب -لعين القاديان- المتنبِّي الكاذب بقول النبيِّ ﷺ: "لو عاش إبراهيمُ، لكان صدِّيقًا نبيًا" وزَعَمُوا أن النبوَّةَ لم تُخْتَمْ بعدُ، فلو عاش إبراهيمُ لكان نبيًا. ولم يُوَفَّقوا أن يَفْهَمُوا أنه لو قُضِيَ أن يكونَ بعده نبيٌّ لعاش ابنه. فالمانعُ عن نبوته عيشه، والمانِعُ عن عيشهِ وبقائِه، ختمُ النبوة، وهذا الذي أراده عامر الشعبي عند الترمذي في قول الله: (ما كان محمد أبا أحد من رجالكم). قال: ما كان ليعيش له فيكم ولد ذكر، اهـ، يريد التناسب بين كونه غير أب لأحد من رجالكم، وبين كونه خاتم النبيين، فأخبر أنه لا ينبغي له أن يعيش ابنه حتى يبلغ عمر النبوة، فإنه لو عاش لكان نبيًا، ومعلوم أن النبي ﷺ كان خاتم الأنبياء، فكيف يليق به أن يكون له ابن كذلك، فلو قدر الله تعالى بعده نبيًا عاش ابنه، ولما قدره ﷺ خاتم الأنبياء توفى ابنه، وهو صغير، فانظر الكتاب والسنة كيف يصدق بعضه بعضًا، وهذا اللعين يدعي النبوة، ولا يأتي إلا بالأغلوطات، ونعوذ بالله العلي العظيم من الزيغ والزندقة.