تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٨ - باب مَا يَجُوزُ مِنِ اغْتِيَابِ أَهْلِ الْفَسَادِ وَالرِّيَبِ

٦٠٥٤ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ سَمِعْتُ ابْنَ الْمُنْكَدِرِ سَمِعَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - أَخْبَرَتْهُ قَالَتِ اسْتَأْذَنَ رَجُلٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ «ائْذَنُوا لَهُ بِئْسَ، أَخُو الْعَشِيرَةِ أَوِ ابْنُ الْعَشِيرَةِ». فَلَمَّا دَخَلَ أَلاَنَ لَهُ الْكَلاَمَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قُلْتَ الَّذِى قُلْتَ، ثُمَّ أَلَنْتَ لَهُ الْكَلاَمَ قَالَ «أَىْ عَائِشَةُ، إِنَّ شَرَّ النَّاسِ مَنْ تَرَكَهُ النَّاسُ - أَوْ وَدَعَهُ النَّاسُ - اتِّقَاءَ فُحْشِهِ». طرفاه ٦٠٣٢، ٦١٣١ - تحفة ١٦٧٥٤ - ٢١/ ٨

والمراد من أهل الرِّيب المتهمون بالفساد.

٤٩ - باب النَّمِيمَةُ مِنَ الْكَبَائِرِ

٦٠٥٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ سَلاَمٍ أَخْبَرَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ خَرَجَ النَّبِىُّ - ﷺ - مِنْ بَعْضِ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ، فَسَمِعَ صَوْتَ إِنْسَانَيْنِ يُعَذَّبَانِ فِى قُبُورِهِمَا فَقَالَ «يُعَذَّبَانِ، وَمَا يُعَذَّبَانِ فِى كَبِيرَةٍ، وَإِنَّهُ لَكَبِيرٌ، كَانَ أَحَدُهُمَا لاَ يَسْتَتِرُ مِنَ الْبَوْلِ، وَكَانَ الآخَرُ يَمْشِى بِالنَّمِيمَةِ». ثُمَّ دَعَا بِجَرِيدَةٍ فَكَسَرَهَا بِكِسْرَتَيْنِ أَوْ ثِنْتَيْنِ، فَجَعَلَ كِسْرَةً فِى قَبْرِ هَذَا، وَكِسْرَةً فِى قَبْرِ هَذَا، فَقَالَ «لَعَلَّهُ يُخَفَّفُ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيْبَسَا». أطرافه ٢١٦، ٢١٨، ١٣٦١، ١٣٧٨، ٦٠٥٢ - تحفة ٦٤٢٤

٥٠ - باب مَا يُكْرَهُ مِنَ النَّمِيمَةِ

وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ (١١)﴾ [القلم: ١١]، ﴿وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ (١)﴾ [الهمزة: ١] يَهْمِزُ وَيَلْمِزُ: يَعِيبُ.

٦٠٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَمَّامٍ قَالَ كُنَّا مَعَ حُذَيْفَةَ فَقِيلَ لَهُ إِنَّ رَجُلًا يَرْفَعُ الْحَدِيثَ إِلَى عُثْمَانَ. فَقَالَ حُذَيْفَةُ سَمِعْتُ النَّبِىَّ - ﷺ - يَقُولُ «لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَتَّاتٌ». تحفة ٣٣٨٦

قوله: (الهمزة): هو الطعان.

قوله: (واللمزة) "عيب جين".

٦٠٥٦ - قوله: (لا يدخل الجنة قتات) والفرق بين القتات والنمام، أن النَّمام من يُحضر القضيةَ وينقلها، والقتات من يسمعُ من حديث مَنْ لا يعلمُ به، ثم ينقل ما سمعه. وكذا الفرقُ بين الغِيبة والنميمة، أن الغيبةَ ذكره في غَيبته بما يكره، والنميمة (١) نقل حال

(١) قلت: إذا علمت الفرق بين الغيبة والنميمة، فينبغي للمحدث أنْ يُمعن النظرَ في لفظ الحديث، هل هو الغِيبة، أو النميمة، لأنه تعلق بها العذاب، ومعلوم أن إحداهما أشدُّ من الأخرى، ولا يلزم من كون العذاب على النميمة كونه على الغيبة أيضًا، فإِنْ تعيَّنَ أحدُ اللفظين، فذاك، وإلا فالأمر مشكل والله تعالى أعلم.

فيض الباري على صحيح البخاري · الجزء ٦ · الصفحة ١٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الباري على صحيح البخاريج ٦ · ص ١٣٩