تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْمُبَارَكِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِى كَثِيرٍ عَنْ أَبِى سَلَمَةَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ «إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لأَخِيهِ يَا كَافِرُ فَقَدْ بَاءَ بِهِ أَحَدُهُمَا». وَقَالَ عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ عَنْ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ سَمِعَ أَبَا سَلَمَةَ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِىِّ - ﷺ -. تحفة ١٤٩٧٠

٦١٠٤ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِى مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ «أَيُّمَا رَجُلٍ قَالَ لأَخِيهِ يَا كَافِرُ. فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا». تحفة ٧٢٣٣

٦١٠٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ أَبِى قِلاَبَةَ عَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ عَنِ النَّبِىِّ - ﷺ - قَالَ «مَنْ حَلَفَ بِمِلَّةٍ غَيْرِ الإِسْلاَمِ كَاذِبًا فَهْوَ كَمَا قَالَ، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَىْءٍ عُذِّبَ بِهِ فِى نَارِ جَهَنَّمَ، وَلَعْنُ الْمُؤْمِنِ كَقَتْلِهِ، وَمَنْ رَمَى مُؤْمِنًا بِكُفْرٍ فَهْوَ كَقَتْلِهِ». أطرافه ١٣٦٣، ٤١٧١، ٤٨٤٣، ٦٠٤٧، ٦٦٥٢ - تحفة ٢٠٦٢

أي بغير منشأ. وقد أطلق الغزالي في إكفار من أكفر أخاه، والمتأخرون إلى كونه إن قالها سابًا شاتمًا لم يكفر، وإن كان من عقيدته ذلك، فهو كافرٌ. وعندي هذا من باب آخر، فإنْ رمى تلك الكلمة على أحد، مثلِ رمي الحجارة، فلا بدّ لها، إما أن ترجع إلى قائلها، إن لم يكن المقولُ له محلًا لها، أو تلزِقُ به، إن كان محلًا لها. ولا يوجبُ ذلك كفرًا غير الردغة، كردغة الطينة، ولا يورث فيه شيئًا غير التقبيح، إلا أنَّ تلك الحقيقة لما لم تذكر في الفقه، لم تتبادر إليها أذهان العامة، وهذا معنى قوله: «فقد باء به أحدهما»؛ وأما قوله: «ومن رمى مؤمنًا بكفر، فهو كقتله»، فمعناه أن الكفرَ، من أسباب القتلِ، فمن أكفَرَه، فقد نصبَه موضعَ القتلِ لا مَحَالة.

٧٤ - باب مَنْ لَمْ يَرَ إِكْفَارَ مَنْ قَالَ ذَلِكَ مُتَأَوِّلًا أَوْ جَاهِلًا

وَقَالَ عُمَرُ لِحَاطِبٍ: إِنَّهُ مُنَافِقٌ، فَقَالَ النَّبِىُّ - ﷺ -: «وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اللَّهَ قَدِ اطَّلَعَ إِلَى أَهْلِ بَدْرٍ فَقَالَ: قَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ».

٦١٠٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَادَةَ أَخْبَرَنَا يَزِيدُ أَخْبَرَنَا سَلِيمٌ حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ - رضي الله عنه - كَانَ يُصَلِّى مَعَ النَّبِىِّ - ﷺ - ثُمَّ يَأْتِى قَوْمَهُ فَيُصَلِّى بِهِمُ الصَّلاَةَ، فَقَرَأَ بِهِمُ الْبَقَرَةَ - قَالَ - فَتَجَوَّزَ رَجُلٌ فَصَلَّى صَلاَةً خَفِيفَةً، فَبَلَغَ ذَلِكَ مُعَاذًا فَقَالَ إِنَّهُ مُنَافِقٌ. فَبَلَغَ ذَلِكَ الرَّجُلَ، فَأَتَى النَّبِىَّ - ﷺ - فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا قَوْمٌ نَعْمَلُ بِأَيْدِينَا، وَنَسْقِى بِنَوَاضِحِنَا، وَإِنَّ مُعَاذًا صَلَّى بِنَا الْبَارِحَةَ، فَقَرَأَ الْبَقَرَةَ فَتَجَوَّزْتُ، فَزَعَمَ أَنِّى مُنَافِقٌ. فَقَالَ النَّبِىُّ - ﷺ - «يَا مُعَاذُ أَفَتَّانٌ أَنْتَ - ثَلاَثًا - اقْرَأْ ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا (١)﴾ وَ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى (١)﴾ وَنَحْوَهَا». أطرافه ٧٠٠، ٧٠١، ٧٠٥، ٧١١ - تحفة ٢٥٤٨ - ٣٣/ ٨

فيض الباري على صحيح البخاري · الجزء ٦ · الصفحة ١٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الباري على صحيح البخاريج ٦ · ص ١٥٢