تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤٩٩٦ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ عَنْ أَبِى حَمْزَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ قَالَ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ قَدْ عَلِمْتُ النَّظَائِرَ الَّتِى كَانَ النَّبِىُّ - ﷺ - يَقْرَؤُهُنَّ اثْنَيْنِ اثْنَيْنِ فِى كُلِّ رَكْعَةٍ. فَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ وَدَخَلَ مَعَهُ عَلْقَمَةُ وَخَرَجَ عَلْقَمَةُ فَسَأَلْنَاهُ فَقَالَ عِشْرُونَ سُورَةً مِنْ أَوَّلِ الْمُفَصَّلِ عَلَى تَأْلِيفِ ابْنِ مَسْعُودٍ آخِرُهُنَّ الْحَوَامِيمُ. طرفاه ٧٧٥، ٥٠٤٣ - تحفة ٩٢٤٨

٤٩٩٣ - قوله: (فإِنَّه يُقْرأُ غيرَ مُؤَلَّف) كان أهلُ العراق يقرءونَ القرآنَ على تأليفِ ابن مسعود، فأشار هذا العِرَاقي إلى مُصْحَفه، وعَرَض إليه، ولم يكن ابنُ مسعودٍ تَرَك قراءتَه بعد تأليفِ عثمانَ أيضًا، وذلك لأنَّ عثمانَ لم يُدْخِلْه في جَمْع القرآن، فَحَزِن له، فقال لأَهْل العراق: اكتُموا مصاحِفَكم، فإِنَّ اللَّهَ تعالى يقول: ﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران: ١٦١]- كما رواه الترمذي - فردَّت عليه عائشةُ أَنَّه أيضًا مُؤلف، ثم انتقلت إلى بيانِ أَمْر آخَر، وهو أنَّ ترتيبَ النزولِ إنما هو باعتبارِ يُسْرِ الناس. فإِنَّ السُّوَرَ المكيَّةَ أكثرُها في بيانِ العقائد، والمَدَنِيَّةَ أكثرُها في الأحكامِ فَرُوعي التخفيفُ على الناس في ترتيب نزول القرآن، حتى إذا رسخَ الإِسلامُ في بواطنهم، وخفَّ عليهم التعبُّدُ بالشَّرْع، نزلت السُّوَرُ بالأحكام، وذلك في المدينةِ.

٤٩٩٦ - قوله: (قد عَلِمْتُ النَّظائِرَ) وفي لَفْظ: القَرَائن، دلَّ على تَناسُبٍ بين السورتين اللتين كان النبيُّ ﷺ يُقْرُن بينهما. وقد مرّ معنا تحقيقُ لفظ القرائن، وأنه لا مَمْسكَ فيه لمن قال: إنَّ الوِتْر ركعةٌ من الليل.

قوله: (وآخِرُهنَّ الحَوامِيمُ) يعني - حم وإلى سورتين - السُّوَر التي في أولها «حم»، فالألف واللام ترجمتها في الهندية: "والا".

٧ - باب: كَانَ جِبْرِيلُ يَعْرِضُ الْقُرْآنَ عَلَى النَّبِىِّ - ﷺ -

وَقالَ مَسْرُوقٌ، عَنْ عائِشَةَ، عَنْ فاطِمَةَ عَلَيهَا السَّلاَمُ: أَسَرَّ إِلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ «أَنَّ جِبْرِيلَ يُعَارِضُنِي بِالقُرْآنِ كُلَّ سَنَةٍ، وَإِنَّهُ عارَضَنِي العَامَ مَرَّتَينِ، وَلاَ أُرَاهُ إِلَّا حَضَرَ أَجَلِي». تحفة ١٧٦١٥، ١٨٠٤٠

٤٩٩٧ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ قَزَعَةَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ كَانَ النَّبِىُّ - ﷺ - أَجْوَدَ النَّاسِ بِالْخَيْرِ، وَأَجْوَدُ مَا يَكُونُ فِى شَهْرِ رَمَضَانَ لأَنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يَلْقَاهُ فِى كُلِّ لَيْلَةٍ فِى شَهْرِ رَمَضَانَ حَتَّى يَنْسَلِخَ يَعْرِضُ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْقُرْآنَ، فَإِذَا لَقِيَهُ جِبْرِيلُ كَانَ أَجْوَدَ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ. أطرافه ٦، ١٩٠٢، ٣٢٢٠، ٣٥٥٤ - تحفة ٥٨٤٠

٤٩٩٨ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عَنْ أَبِى حَصِينٍ عَنْ أَبِى صَالِحٍ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ كَانَ يَعْرِضُ عَلَى النَّبِىِّ - ﷺ - الْقُرْآنَ كُلَّ عَامٍ مَرَّةً، فَعَرَضَ عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ

فيض الباري على صحيح البخاري · الجزء ٥ · الصفحة ٤٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الباري على صحيح البخاريج ٥ · ص ٤٧٥