تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٦ - باب إِثْمِ مَنْ خَاصَمَ فِى بَاطِلٍ وَهْوَ يَعْلَمُهُ

٢٤٥٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِى إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ صَالِحٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِى عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أُمِّ سَلَمَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ أُمَّهَا أُمَّ سَلَمَةَ - رضي الله عنها - زَوْجَ النَّبِىِّ - ﷺ - أَخْبَرَتْهَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَنَّهُ سَمِعَ خُصُومَةً بِبَابِ حُجْرَتِهِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ «إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ وَإِنَّهُ يَأْتِينِى الْخَصْمُ، فَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أَنْ يَكُونَ أَبْلَغَ مِنْ بَعْضٍ، فَأَحْسِبُ أَنَّهُ صَدَقَ، فَأَقْضِىَ لَهُ بِذَلِكَ، فَمَنْ قَضَيْتُ لَهُ بِحَقِّ مُسْلِمٍ فَإِنَّمَا هِىَ قِطْعَةٌ مِنَ النَّارِ، فَلْيَأْخُذْهَا أَوْ فَلْيَتْرُكْهَا». أطرافه ٢٦٨٠، ٦٩٦٧، ٧١٦٩، ٧١٨١، ٧١٨٥ - تحفة ١٨٢٦١ - ١٧٢/ ٣

٢٤٥٨ - قوله: (فَمَن قَضَيْتُ له بِحَقِّ مُسْلِمٍ فانَّما هي قِطعةٌ من النَّارِ) قال الحنفيةُ: إنّ قضاءَ القاضي إذا كان العقود والفسوخ، لا في الأملاك المرْسلة، والمحلّ يكونُ قابلا للإِنشاءِ، يَنْقُذُ ظاهرًا وباطنًا، وأَورِد عليهم حديثُ الباب، فإِنَّه لو نَفَذَ باطنًا أيضًا لما وَصَفه النبيُّ ﷺ بالنار.

قلت: وهذا وَصْفٌ لا حُكْم، ويمكن أن يكون شيءٌ يوصَفْ بالنارية، ثم لا يدخل صاحِبُه في النار، كالسؤال، فإِنَّه شيءٌ يترتَّب عليه النار، ثم لا يلزمُ أن يكون كلُّ سؤال كذلك، بل قد يتخلَّف عن لعارض. فإِنه يَصحُّ وَصْفُ الشيء بحال الجِنْس أيضًا، وإذن لا يلزمُ تحقُّقه في الأفراد كلِّها، وتحقُّقه في البعض يصح وَصْفُه به باعتبار الجنس. وهو المَلْحظُ في قوله ﷺ «فإِنَّه لا صلاةَ لِمنْ لم يقرأ بفاتحةِ الكتاب»، فهذا وَصْفٌ في الفاتحة لا حُكْم بالوجوب على المفتدي في الحالة الراهنة. وسيجيء تفصيلُه في موضعه إن شاء الله تعالى.

١٧ - باب إِذَا خَاصَمَ فَجَرَ

٢٤٥٩ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو - رضي الله عنهما - عَنِ النَّبِىِّ - ﷺ - قَالَ «أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا، أَوْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْ أَرْبَعَةٍ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ، حَتَّى يَدَعَهَا إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ». طرفاه ٣٤، ٣١٧٨ - تحفة ٨٩٣١

١٨ - باب قِصَاصِ الْمَظْلُومِ إِذَا وَجَدَ مَالَ ظَالِمِهِ

وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ يُقَاصُّهُ، وَقَرَأَ: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ﴾ [النحل: ١٢٦].

٢٤٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ حَدَّثَنِى عُرْوَةُ أَنَّ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - قَالَتْ جَاءَتْ هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ

فيض الباري على صحيح البخاري · الجزء ٣ · الصفحة ٦١١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الباري على صحيح البخاريج ٣ · ص ٦١١