«أي ولا يَتْرُك نُصْرَته، ولا يُسْلِمُه» إلى الهلاك.
٢٤٤٢ - قوله: (ومَنْ كان في حاجَةِ أخِيه كان اللهُ في حاجَتِه) الخ؛ قلت: ولتمعن النَّطَر فيه، فإِنه يفيدك في شَرْح ما أخرجه مُسْلم في الحديث القدسي: «مرِضْتُ فلم تَعُدْني» ... الخ؛ وما ذكره النوويُّ في شَرْحه غَيْر مرضيُّ عندي؛ والصوابُ أن الحديثَ عندي على ظاهره، وليُستعن في شَرْحه بهذا الحديث، فإِنَّه نظيرُه في كون الله عز وجل عنده.
٤ - بابٌ أَعِنْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا
٢٤٤٣ - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِى بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ وَحُمَيْدٌ الطَّوِيلُ سَمِعَا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ - رضي الله عنه - يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - «انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا». طرفاه ٢٤٤٤، ٦٩٥٢ - تحفة ٧٨٤، ١٠٨٣
٢٤٤٤ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - «انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا». قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا نَنْصُرُهُ مَظْلُومًا، فَكَيْفَ نَنْصُرُهُ ظَالِمًا قَالَ «تَأْخُذُ فَوْقَ يَدَيْهِ». طرفاه ٢٤٤٣، ٦٩٥٢ - تحفة ٧٧٥
٥ - باب نَصْرِ الْمَظْلُومِ
٢٤٤٥ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الأَشْعَثِ بْنِ سُلَيْمٍ قَالَ سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ سُوَيْدٍ سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ - رضي الله عنهما - قَالَ أَمَرَنَا النَّبِىُّ - ﷺ - بِسَبْعٍ، وَنَهَانَا عَنْ سَبْعٍ. فَذَكَرَ عِيَادَةَ الْمَرِيضِ، وَاتِّبَاعَ الْجَنَائِزِ، وَتَشْمِيتَ الْعَاطِسِ، وَرَدَّ السَّلاَمِ، وَنَصْرَ الْمَظْلُومِ، وَإِجَابَةَ الدَّاعِى، وَإِبْرَارَ الْمُقْسِمِ. أطرافه ١٢٣٩، ٥١٧٥، ٥٦٣٥، ٥٦٥٠، ٥٨٣٨، ٥٨٤٩، ٥٨٦٣، ٦٢٢٢، ٦٢٣٥، ٦٦٥٤ تحفة ١٩١٦ - ١٦٩/ ٣
٢٤٤٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاَءِ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِى بُرْدَةَ عَنْ أَبِى مُوسَى - رضي الله عنه - عَنِ النَّبِىِّ - ﷺ - قَالَ «الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا». وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ. طرفاه ٤٨١، ٦٠٢٦ - تحفة ٩٠٤٠
٢٤٤٦ - قوله: (المُؤمِنُ لِلمؤمِن كالبُنيان) ... الخ، قال الشيخُ الأكبر: وذلك لأنَّ الشيطانَ يدخل في كل فرجةٍ يجدُها بين رجلين، حتى يفعل ذلك في صفِّ الصلاةِ أيضًا، فإِذا صاروا كالبُنيان، وترصُّوا في الصفوف، لم يَبْقَ له مَوْضِعُ دخولٍ.
٦ - باب الاِنْتِصَارِ مِنَ الظَّالِمِ
لِقَوْلِهِ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا (١٤٨)﴾ [النساء: ١٤٨]. ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ (٣٩)﴾ [الشورى: ٣٩]. قَالَ إِبْرَاهِيمُ كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يُسْتَذَلُّوا، فَإِذَا قَدَرُوا عَفَوْا.
أي الانتِقاَم