١٧٢٤ - قوله: (فقال عمر: إن نأخذ بكتاب الله، فإنه يأمرنا بالتمام) ... إلخ، وللمعارض أنْ يقول: إن القرآن وإن كان يأمر بالتمام لكنه يأمر بالتمتع أيضًا، وكذلك النبيُّ ﷺ وإن لم يُحلل بنفسه، لكنه أمر ألوفًا من الناس أن يتحلَّلوا.
فائدة: واعلم أنَّ البخاري أخرج عن قيس بن سعد في تعليقه عن حماد من هذا الباب، وبهذا الذي في زكاة الإِبل، عند الطحاوي، فتصدى له البيهقي هناك، فاعلمه.
١٢٧ - باب مَنْ لَبَّدَ رَأْسَهُ عِنْدَ الإِحْرَامِ وَحَلَقَ
١٧٢٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ حَفْصَةَ - رضي الله عنهم - أَنَّهَا قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا شَأْنُ النَّاسِ حَلُّوا بِعُمْرَةٍ وَلَمْ تَحْلِلْ أَنْتَ مِنْ عُمْرَتِكَ قَالَ «إِنِّى لَبَّدْتُ رَأْسِى، وَقَلَّدْتُ هَدْيِى، فَلاَ أَحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ». أطرافه ١٥٦٦، ١٦٩٧، ٤٣٩٨، ٥٩١٦ - تحفة ١٥٨٠٠
١٢٨ - باب الْحَلْقِ وَالتَّقْصِيرِ عِنْدَ الإِحْلاَلِ
١٧٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِى حَمْزَةَ قَالَ نَافِعٌ كَانَ ابْنُ عُمَرَ - رضي الله عنهما - يَقُولُ حَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِى حَجَّتِهِ. طرفاه ٤٤١٠، ٤٤١١ - تحفة ٧٦٧٧
١٧٢٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ «اللَّهُمَّ ارْحَمِ الْمُحَلِّقِينَ». قَالُوا وَالْمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ «اللَّهُمَّ ارْحَمِ الْمُحَلِّقِينَ». قَالُوا وَالْمُقَصِّرِينَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ «وَالْمُقَصِّرِينَ». وَقَالَ اللَّيْثُ حَدَّثَنِى نَافِعٌ «رَحِمَ اللَّهُ الْمُحَلِّقِينَ» مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ. قَالَ وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِى نَافِعٌ وَقَالَ فِى الرَّابِعَةِ «وَالْمُقَصِّرِينَ». تحفة ٨٢٢٦، ٨٢٦٩، ٨٣٥٤
١٧٢٨ - حَدَّثَنَا عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ عَنْ أَبِى زُرْعَةَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - «اللَّهُمَّ اغْفِرْ
= ثم في التمسك بهذه الأحاديث مخالفةٌ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ﴾ [البقرة: ١٩٦]، وقد ترك أكثر الفقهاء العملَ بعموم هذه الأحاديث، فقالوا: إن السعي بين الصفا والمروة قبل الطواف بالبيت لا يُجزىء الساعي: وأنه كمن لم يسمع. قال الطحاوي: وهذا قولُ عامة فقهاء الأمصار من أهل الحجاز والعراق، ولا نعلَم له مخالِفًا، غير عطاء والأوزاعي. وذكر الخَطَّابي في السعي قبل الطواف نحو ما ذكره الطحاوي. وقال مالك: من حلق قبل أن يرمي فعليه دمٌ، ثم نقل المارديني آثارًا في وجوب الدم أو الفدية، عند مخالفة الترتيب عن ابن عباس بسندٍ على شرط مسلم، وكذلك عن سعيد بن جبير، وعن جابر بن زيد، وعن إبراهيم، وساقها بأسانيدها. وفي "التهذيب" للطبري، وقال أبو مرة عن الحسن: من قُدَّم من نُسُكه شيئًا قبل شيء، فليهرق دمًا. انتهى. ملخصًا. "الجوهر النقي".