تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَتْ سَمِعْتُ عَائِشَةَ - رضي الله عنها - تَقُولُ خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ ذِى الْقَعْدَةِ، لاَ نُرَى إِلاَّ الْحَجَّ، فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنْ مَكَّةَ أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْىٌ، إِذَا طَافَ وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ أَنْ يَحِلَّ، قَالَتْ فَدُخِلَ عَلَيْنَا يَوْمَ النَّحْرِ بِلَحْمِ بَقَرٍ. فَقُلْتُ مَا هَذَا قَالَ نَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ أَزْوَاجِهِ. قَالَ يَحْيَى فَذَكَرْتُهُ لِلْقَاسِمِ، فَقَالَ أَتَتْكَ بِالْحَدِيثِ عَلَى وَجْهِهِ. طرفه ٢٩٤

١٧٠٩ - قوله: (لا نرى إلا الحج)، وقد مرّ معناه، فلا تَجمُد على الألفاظ، وتعبيرات الرواة، فإِنها أتت في هذا الباب على كل نحو.

قوله: (بلحم بقر)، وعند النسائي: «بلحم بقرة»، بتاء الواحدة، فيشكل كون بقرة واحدة عن سائر نسائه، ومرّ جوابه. وحاصله: أن غرضَ الراوي بيانُ كون البقرة الواحدة عن متعددٍ فقط، أما إنها عن تِسعة أو سبعة، فليس من مقصودِهِ في شيء. فمحطُّ الوحدة كونها عن متعدد فقط، لا عن تِسعة أو سبعة، على أنَّ البقرة (١) بالتاء ليست في أحد من روايات البخاري. نعم، هي عند النسائي، وقد أجَبْنا عنها.

قوله: (فقلت: ما هذا؟) هذا هو موضع الترجمة، فإِنه يدلُّ على أنَّ النبيَّ ﷺ لم يكن استأمرَ عائشة، ولذا لم تَعرِف، وسَألت عنها. ولا بد منه عند الفقهاء.

قلتُ: لما ثبت عندنا ضرورةُ الاستئمار شرعًا، وجب علينا أنْ نحمِلَه على معنىً لا يُخالِفُ ما ثبت عنه ضرورةً، وحينئذٍ المعنى أنها سئلت عنه، أنها هي التي أمرت بذبحها أو غيرها.

١١٧ - باب النَّحْرِ فِى مَنْحَرِ النَّبِىِّ - ﷺ - بِمِنًى

١٧١٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ سَمِعَ خَالِدَ بْنَ الْحَارِثِ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ - رضي الله عنه - كَانَ يَنْحَرُ فِى الْمَنْحَرِ. قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ مَنْحَرِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -. أطرافه ٩٨٢، ١٧١١، ٥٥٥١، ٥٥٥٢ - تحفة ٧٨٨٢ - ٢١٠/ ٢

١٧١١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ - رضي الله عنهما - كَانَ يَبْعَثُ بِهَدْيِهِ مِنْ جَمْعٍ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، حَتَّى يُدْخَلَ بِهِ مَنْحَرُ النَّبِىِّ - ﷺ - مَعَ حُجَّاجٍ فِيهِمُ الْحُرُّ وَالْمَمْلُوكُ. أطرافه ٩٨٢، ١٧١٠، ٥٥٥١، ٥٥٥٢ - تحفة ٨٤٨٥

١١٨ - بابُ مَنْ نَحَرَ هَدْيَهُ بِيَدِهِ

١٧١٢ - حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِى قِلاَبَةَ عَنْ أَنَسٍ:

(١) قلت: وفي رواية يونس، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة: "أنه - ﷺ - نحرَ عن أزواجه بقرة واحدة"، وأجاب عنها القاضي إسماعيل -كما في العيني-: أن يونُسَ انفرد به وحده، وخالفه مالك فأرسله. ورواه القاسم، وعمرة عن عائشة: "نحر عن أزواجه البقر". اهـ. "عمدة القاري".

فيض الباري على صحيح البخاري · الجزء ٣ · الصفحة ٢٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الباري على صحيح البخاريج ٣ · ص ٢٥٨