١٦١٨ - قوله: (رأيت عليها درعًا موردًا) أي وقعَ بصري عليها اتفاقًا، فرأيتها كذلك. وفي كتب الطحاوي أنَّ حجابَ أمهاتِ المؤمنين بعد نزول الآية كان بالشخص، بخلاف العامة، فإنَّ النظرَ إلى الوجه والكفين يجوزُ فيهن بشرطِ الأمن.
٦٥ - باب الْكَلاَمِ فِى الطَّوَافِ
١٦٢٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا هِشَامٌ أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ قَالَ أَخْبَرَنِى سُلَيْمَانُ الأَحْوَلُ أَنَّ طَاوُسًا أَخْبَرَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - أَنَّ النَّبِىَّ - ﷺ - مَرَّ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ بِإِنْسَانٍ رَبَطَ يَدَهُ إِلَى إِنْسَانٍ بِسَيْرٍ، أَوْ بِخَيْطٍ، أَوْ بِشَىْءٍ غَيْرِ ذَلِكَ، فَقَطَعَهُ النَّبِىُّ - ﷺ - بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ «قُدْهُ بِيَدِهِ». أطرافه ١٦٢١، ٦٧٠٢، ٦٧٠٣ - تحفة ٥٧٠٤
أشار إلى حديث الترمذي: أن الطواف بالبيت، وإنْ كان صلاةً، إلا أنَّ الكلامَ في خلاله جائز، وكذا الأفعالِ الأخر، كما أنَّ النبيَّ ﷺ قطعَ خيطًا رَبَطَه إنسانٌ، وهو يطوف.
٦٦ - باب إِذَا رَأَى سَيْرًا أَوْ شَيْئًا يُكْرَهُ فِى الطَّوَافِ قَطَعَهُ
١٦٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ سُلَيْمَانَ الأَحْوَلِ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - أَنَّ النَّبِىَّ - ﷺ - رَأَى رَجُلًا يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ بِزِمَامٍ أَوْ غَيْرِهِ فَقَطَعَهُ. أطرافه ١٦٢٠، ٦٧٠٢، ٦٧٠٣ - تحفة ٥٧٠٤
٦٧ - بابٌ لاَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ، وَلاَ يَحُجُّ مُشْرِكٌ
١٦٢٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ يُونُسُ قَالَ ابْنُ شِهَابٍ حَدَّثَنِى حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ - رضي الله عنه - بَعَثَهُ فِى الْحَجَّةِ الَّتِى أَمَّرَهُ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَبْلَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ يَوْمَ النَّحْرِ فِى رَهْطٍ يُؤَذِّنُ فِى النَّاسِ «أَلاَ لاَ يَحُجُّ بَعْدَ الْعَامِ مُشْرِكٌ، وَلاَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ». أطرافه ٣٦٩، ٣١٧٧، ٤٣٦٣، ٤٦٥٥، ٤٦٥٦، ٤٦٥٧ - تحفة ٦٦٢٤، ١٢٢٧٨
وسترُ العورة، وإنْ كان فرضًا في الخارج، إلا أنَّه في الحج من الوَاجبات، فهو من واجب الشيءِ مع كونه الشيءَ الواجب (١).
٦٨ - بابٌ إِذَا وَقَفَ فِى الطَّوَافِ
وَقَالَ عَطَاءٌ فِيمَنْ يَطُوفُ فَتُقَامُ الصَّلاَةُ، أَوْ يُدْفَعُ عَنْ مَكَانِهِ إِذَا سَلَّمَ يَرْجِعُ إِلَى حَيْثُ قُطِعَ عَلَيْهِ. وَيُذْكَرُ نَحْوُهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى بَكْرٍ رضي الله عنهم.
(١) لعل المراد أنه من واجبات الشيء مع كونه واجبًا من قَبْلُ في نفسه، فاتصف بالوجوبِ من جهتين. (المصحح البنوري).