تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٩ - باب أَصْحَابِ الْحِرَابِ فِى الْمَسْجِدِ

٤٥٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ صَالِحٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ أَخْبَرَنِى عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمًا عَلَى بَابِ حُجْرَتِى، وَالْحَبَشَةُ يَلْعَبُونَ فِى الْمَسْجِدِ وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَسْتُرُنِى بِرِدَائِهِ، أَنْظُرُ إِلَى لَعِبِهِمْ. أطرافه ٤٥٥، ٩٥٠، ٩٨٨، ٢٩٠٦، ٣٥٢٩، ٥١٩٠، ٥٢٣٦ - تحفة ١٦٤٩٨

٤٥٥ - زَادَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِى يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ رَأَيْتُ النَّبِىَّ - ﷺ - وَالْحَبَشَةُ يَلْعَبُونَ بِحِرَابِهِمْ. أطرافه ٤٥٤، ٩٥٠، ٩٨٨، ٢٩٠٦، ٣٥٢٩، ٥١٩٠، ٥٢٣٦ - تحفة ١٦٧١٠

وفي الحديث اللعب بالحراب (١) قلتُ: وثبت عندي عن مالك رحمه الله تعالى أنَّه كان خارجَ المسجد لا دَاخِلَه، وظاهرُ كلامِ المصنِّف رحمه الله تعالى أنَّه حَمَلَهُ على داخل متن المسجد.

٤٥٤ - قوله: (يستُرُني) إنْ كان قبلَ الحِجَابِ فالأمرُ ظاهر، ولا بَأْسَ إِنْ كان بعده أيضًا فإنَّه جائزٌ أيضًا (٢) بشرطِ عدم الفتنة.

٧٠ - باب ذِكْرِ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ عَلَى الْمِنْبَرِ فِى الْمَسْجِدِ

٤٥٦ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ يَحْيَى عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ أَتَتْهَا بَرِيرَةُ تَسْأَلُهَا فِى كِتَابَتِهَا فَقَالَتْ إِنْ شِئْتِ أَعْطَيْتُ أَهْلَكِ وَيَكُونُ الْوَلاَءُ لِى. وَقَالَ أَهْلُهَا إِنْ شِئْتِ أَعْطَيْتِهَا مَا بَقِىَ - وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً إِنْ شِئْتِ أَعْتَقْتِهَا وَيَكُونُ الْوَلاَءُ لَنَا - فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ذَكَّرَتْهُ ذَلِكَ فَقَالَ «ابْتَاعِيهَا فَأَعْتِقِيهَا، فَإِنَّ الْوَلاَءَ لِمَنْ أَعْتَقَ». ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى الْمِنْبَرِ - وَقَالَ سُفْيَانُ مَرَّةً فَصَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى الْمِنْبَرِ - فَقَالَ «مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِى كِتَابِ اللَّهِ، مَنِ اشْتَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِى كِتَابِ اللَّهِ فَلَيْسَ لَهُ، وَإِنِ اشْتَرَطَ مِائَةَ مَرَّةٍ». قَالَ عَلِىٌّ قَالَ يَحْيَى وَعَبْدُ الْوَهَّابِ عَنْ يَحْيَى عَنْ عَمْرَةَ. وَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ عَنْ يَحْيَى قَالَ سَمِعْتُ عَمْرَةَ

(١) قال الطَّحاوي في "مُشكلِه" (١/ ١١٨): وهذا لم يكُن من اللهو المذمُومِ لأَنَّه مما يُحْتَاجُ إليه من أمثالِهِم في الحرب، فذلك محمودٌ منهم في المسجد وفيما سواه، وقد رَوَىَ عن النبيِّ - ﷺ - في صِنْف من اللهو ما هو ممدوحٌ، ثم ذَكَر أحاديثَ تَدُل على أنَّ اللَّهو بالسَّهْم وتأديب الفَرَس وملاعبةَ المرأةِ ليس بمذموم.

(٢) قد يَخْتَلِج أنَّهُ يُعَارِض ما عن أُمِّ سَلَمَة فذكرت قِصَة دُخُولِ ابن أُمِّ مَكْتُوم في بيتها، فقال النبي - ﷺ - أفعُمْيَاوَانٍ أنتما؟ فأجاب عنه الطَّحاوي في "مُشْكِله" من وجهين: الأول أَنَّ قصة أُمِّ سَلَمَة رضي الله عنها كانت بعد نزول الحجاب، وكذلك كانت أُمُّ سلمة وميمونة رضي الله عنهما بالغَتين قد لَحِقَتْهُمَا العبادة بخلافِ قِصة عائشة رضي الله عنها في الأمرين فإنَّه لا دليل فيها على أَنَّها كانت بعد نزول الحجاب، ولا أَنَّها كانت بَلَغَت مَبْلَغ النِّسَاء. انتهى مختصرًا جدًا (١/ ١١٧ و١١٨) ونتكلمُ عليه أبسط منه إنْ شَاءَ الله تعالى.

فيض الباري على صحيح البخاري · الجزء ٢ · الصفحة ٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الباري على صحيح البخاريج ٢ · ص ٧٦