تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أسبابِها، بل هو طريق مَعْروف مسلوكٌ مؤثر، وَتَحَصَّل من هذا شَرحٌ جيد لأحاديث الوعيد فاحفظه.

وحينئذٍ معنى قوله: «إنَّهم يدعونه إلى النار» باعتبار الجنس، يعني أنَّ مثلَ هذه الدعوةِ كانت سببًا للنَّار إلا أنَّه تخلَّف عنه مسبِبَه في حق الصحابة رضي الله عنهم خاصة لمانِع، وهو كونهُم مجتهدين قاصدين الصوابَ والحق، والله تعالى أعلم.

٦٤ - باب الاِسْتِعَانَةِ بِالنَّجَّارِ وَالصُّنَّاعِ فِى أَعْوَادِ الْمِنْبَرِ وَالْمَسْجِدِ

٤٤٨ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِى حَازِمٍ عَنْ سَهْلٍ قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى امْرَأَةٍ أَنْ مُرِى غُلاَمَكِ النَّجَّارَ يَعْمَلْ لِى أَعْوَادًا أَجْلِسُ عَلَيْهِنَّ. أطرافه ٣٧٧، ٩١٧، ٢٠٩٤، ٢٥٦٩ - تحفة ٤٧١١

٤٤٩ - حَدَّثَنَا خَلاَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلاَ أَجْعَلُ لَكَ شَيْئًا تَقْعُدُ عَلَيْهِ، فَإِنَّ لِى غُلاَمًا نَجَّارًا قَالَ «إِنْ شِئْتِ». فَعَمِلَتِ الْمِنْبَرَ. أطرافه ٩١٨، ٢٠٩٥، ٣٥٨٤، ٣٥٨٥ - تحفة ٢٢١٥

وإنَّما ترجم بالمِنْبَرِ لحديثٍ عِنْدَهُ في خُصوصِ المِنْبَرِ، وفي رواية «أنَّ مِنْبَرهُ جُعِلَ على مِنْبَرِ إبراهيم عليه الصلاة والسلام وهو أوَّل من بنى مِنْبرًا، وكذا في رواية أخرى «أنَّ مسجدَهُ كان على هيئة مسجد موسى عليه الصلاة والسلام وهو أوَّل من بنى مِنْبرًا، وكذا في رواية أخرى «أنَّ مسجدَهُ كان على هيئة مسجد موسى عليه الصلاة والسلام، ثم لا يَدْرِي ماذا أراد بقوله: «عريش كعريش موسى عليه السلام»، التشبيه في الارتفاع أو مجموعِ الهيأة.

٦٥ - باب مَنْ بَنَى مَسْجِدًا

٤٥٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنِى ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِى عَمْرٌو أَنَّ بُكَيْرًا حَدَّثَهُ أَنَّ عَاصِمَ بْنَ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيْدَ اللَّهِ الْخَوْلاَنِىَّ أَنَّهُ سَمِعَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ يَقُولُ عِنْدَ قَوْلِ النَّاسِ فِيهِ حِينَ بَنَى مَسْجِدَ الرَّسُولِ - ﷺ - إِنَّكُمْ أَكْثَرْتُمْ، وَإِنِّى سَمِعْتُ النَّبِىَّ - ﷺ - يَقُولُ «مَنْ بَنَى مَسْجِدًا - قَالَ بُكَيْرٌ حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ - يَبْتَغِى بِهِ وَجْهَ اللَّهِ، بَنَى اللَّهُ لَهُ مِثْلَهُ فِى الْجَنَّةِ». تحفة ٩٨٢٥

قوله: (مثله) قال النووي في معنى المثلية: يحتمل أن يكون المراد أن فضله على بيوت الجنة كفضل المسجد على بيوت الدنيا.

٦٦ - باب يَأْخُذُ بِنُصُولِ النَّبْلِ إِذَا مَرَّ فِى الْمَسْجِدِ

٤٥١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ قُلْتُ لِعَمْرٍو أَسَمِعْتَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ مَرَّ رَجُلٌ فِى الْمَسْجِدِ وَمَعَهُ سِهَامٌ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - «أَمْسِكْ بِنِصَالِهَا».

طرفاه ٧٠٧٣، ٧٠٧٤ - تحفة ٢٥٢٧

فيض الباري على صحيح البخاري · الجزء ٢ · الصفحة ٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الباري على صحيح البخاريج ٢ · ص ٧٤