تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٦٧ - باب الْمُرُورِ فِى الْمَسْجِدِ

٤٥٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بُرْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا بُرْدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِىِّ - ﷺ - قَالَ «مَنْ مَرَّ فِى شَىْءٍ مِنْ مَسَاجِدِنَا أَوْ أَسْوَاقِنَا بِنَبْلٍ، فَلْيَأْخُذْ عَلَى نِصَالِهَا، لاَ يَعْقِرْ بِكَفِّهِ مُسْلِمًا». طرفه ٧٠٧٥ - تحفة ٩٠٣٩

المرور في الوقائع الجزئية، والممر أنْ يتخذه طريقًا ويعتادَ به، فوضح الفَرْقُ بين المرور والممر.

٦٨ - باب الشِّعْرِ فِى الْمَسْجِدِ

وبوَّب عليه الطَّحاوي. وحاصلهُ: أنَّه جائز إذا لم تَقَع منه ضجة في المسجد وتضمن معنى صحيحًا.

فائدة

واعلم أنَّ الفعل إن كان لازمًا كاستوى وَنَزَلَ فما بعده من متعلقاتِ الصِّفَة كقوله تعالى: ﴿اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ [الأعراف: ٥٤] معناه تعلق صِفة الاستواء بالعرش، وإن كان متعديًا فما بعده مفعول به كقوله تعالى: ﴿خلق السماوات والأرض﴾.

٤٥٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ قَالَ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ أَخْبَرَنِى أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّهُ سَمِعَ حَسَّانَ بْنَ ثَابِتٍ الأَنْصَارِىَّ يَسْتَشْهِدُ أَبَا هُرَيْرَةَ أَنْشُدُكَ اللَّهَ هَلْ سَمِعْتَ النَّبِىَّ - ﷺ - يَقُولُ «يَا حَسَّانُ، أَجِبْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، اللَّهُمَّ أَيِّدْهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ». قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ نَعَمْ. طرفاه ٣٢١٢، ٦١٥٢ - تحفة ١٥١٥٥، ٣٤٠٢ - ١٢٣/ ١

٤٥٣ - قوله: (يستشهِدُ أبا هريرة) رضي الله تعالى عنه، ووجهه أنَّه أنشد شِعْرَا فأراد عُمر رضي الله عنه أنْ يُعزِّرَه فاضطر إلى الاستشهاد.

قوله: (أيِّدْهُ بِرُوح القُدُس) وأظنُّ أَنَّ هذه الواقعة في غزوة الأحزاب، وفيها تصريح أَنَّ حسانًا رضي الله عنه قرأها على المِنْبَرِ كما عند الترمذي عن عائشة رضي الله عنها قالت: «كان رسول الله ﷺ ينصب لحسان مِنْبَرًا في المسجدِ فيقوم عليه يهجو الكُفَّار».

قلتُ: وهذا مِمَّا استدللتُ به على خلاف الحافظِ رحمه الله تعالى من أنَّ المِنْبَرَ قد كان متقدمًا بكثير لا كما زَعَمَهُ الحافظ رحمه الله تعالى أنَّه متأخر جدًا، وفي ثبوتِ تَقَدُّم المنبر نفع للحنفية في مسألة نسخ الكلامِ وقد مرَّ مني التنبيه عليه، وكذلك قد عَلِمْتَ أنَّه لا استدلال فيه للبخاري على توسيع في أحكام المسجد، فإنَّ الآمر ههنا هو النبي ﷺ والغرضُ المدافعة عنه فلا يَدُل على التوسيع أصلا بل الإِنشاد عبادة في مثل هذه الحالة.

فيض الباري على صحيح البخاري · الجزء ٢ · الصفحة ٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الباري على صحيح البخاريج ٢ · ص ٧٥