تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١١١٠ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ حَدَّثَنَا حَرْبٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنِى حَفْصُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ أَنَّ أَنَسًا - رضي الله عنه - حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ هَاتَيْنِ الصَّلاَتَيْنِ فِى السَّفَرِ. يَعْنِى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ. طرفه ١١٠٨ - تحفة ٥٤٥

وقد مَرَّ أنه يُؤذن في السفر ويقيم لهما، فإن اكتُفِي بأذَانٍ مع تَعَدُّد الإقامة جاز.

١١٠٩ - قوله: (ولا يُسَبِّحُ) ... إلخ وعندي يُستفاد من الحديث حَذْف الرواتب لِمَنْ جمع بين الصلاتين. ولذا يقولُ الراوي عند ذِكر الجَمْع: سبعًا جميعًا وثمانيًا جميعًا في العصرين والعشاءين. وقد صَرَّح العارف الجامي رحمه الله تعالى في مناسكهِ بِحَذْفِ الرواتب عند الجَمْع بالمُزْدَلِفة.

باب يُؤَخِّرُ الظُّهْرَ إِلَى العَصْر إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ أَنْ تَزيغَ الشَّمْس

١٥ - باب يُؤَخِّرُ الظُّهْرَ إِلَى الْعَصْرِ إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ أَنْ تَزِيغَ الشَّمْسُ

فِيهِ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِىِّ - ﷺ -.

١١١١ - حَدَّثَنَا حَسَّانُ الْوَاسِطِىُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ كَانَ النَّبِىُّ - ﷺ - إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ أَنْ تَزِيغَ الشَّمْسُ أَخَّرَ الظُّهْرَ إِلَى وَقْتِ الْعَصْرِ، ثُمَّ يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا، وَإِذَا زَاغَتْ صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ رَكِبَ. طرفه ١١١٢ - تحفة ١٥١٥

١٦ - باب إِذَا ارْتَحَلَ بَعْدَ مَا زَاغَتِ الشَّمْسُ صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ رَكِبَ

١١١٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ أَنْ تَزِيغَ الشَّمْسُ أَخَّرَ الظُّهْرَ إِلَى وَقْتِ الْعَصْرِ، ثُمَّ نَزَلَ فَجَمَعَ بَيْنَهُمَا، فَإِنْ زَاغَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَرْتَحِلَ صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ رَكِبَ. طرفه ١١١١ - تحفة ١٥١٥

فترجم بتعبيرِ الحديث بعينه ولم يُفْصِح بشيء، وقد مَرَّ أنه أَصْدَقُ على مذهب الحنفية.

١١١٢ - قوله: (كان النبيُّ ﷺ إذا ارْتَحَل قَبْلَ أَنْ تَزِيْغَ الشَّمْسُ) ... إلخ. والمذكور فيه جَمْع التأخير فقط وعند الترمذي وغيره جَمْع التقديم أيضًا. ولفظه عند الترمذي عن معاذ رضي الله عنه: «وإذا ارْتَحَل بعد زَيْغ الشمس عَجَّل العصرَ إلى الظهر، وصلى الظُّهْر والعَصْر جميعًا ثُمَّ سَاروا» اهـ. وهذا صَرِيْحٌ في جَمْع التقديم وحَمْله على الجمع الصُّوري أو الجمع فعلا لعبد. فإنه إن قلنا أنه كان الجمع فعلا، لزم أن يقال: إنه كان يجلِسُ معطِّلا حتى إذا جاء آخِرُ وَقْتِ الظهر قام فصلَّى. ثُمَّ عجل العَصْر فصلاها مع الظُّهْر، وهذا يوجِب الإخلال بمقاصدِ السفر، لأن أكثرَ وقته يضيعُ في انتظارِ آخِر وقت الظهر، والمقصودُ قَطْعُ السفر لا تَطْوِيْلُه بالجُلُوس.

قلتُ: والجواب أنه معلولٌ وقد ذَكَرْتُ وَجْهَه في الترمذي، ولئن سلمت فالجواب: أن

فيض الباري على صحيح البخاري · الجزء ٢ · الصفحة ٥٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الباري على صحيح البخاريج ٢ · ص ٥٤١