أنس رضي الله عنه في حَجَّة الوَداع ومدة الإقامة فيها.
٢ - باب الصَّلاَةِ بِمِنًى
١٠٨٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ أَخْبَرَنِى نَافِعٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ - رضي الله عنه - قَالَ صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِىِّ - ﷺ - بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ، وَأَبِى بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَمَعَ عُثْمَانَ صَدْرًا مِنْ إِمَارَتِهِ ثُمَّ أَتَمَّهَا. طرفه ١٦٥٥ - تحفة ٨١٥١
١٠٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ أَنْبَأَنَا أَبُو إِسْحَاقَ قَالَ سَمِعْتُ حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ قَالَ صَلَّى بِنَا النَّبِىُّ - ﷺ - آمَنَ مَا كَانَ بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ. طرفه ١٦٥٦ - تحفة ٣٢٨٤
١٠٨٤ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ عَنِ الأَعْمَشِ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ يَقُولُ صَلَّى بِنَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ - رضي الله عنه - بِمِنًى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، فَقِيلَ ذَلِكَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - فَاسْتَرْجَعَ ثُمَّ قَالَ صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ، وَصَلَّيْتُ مَعَ أَبِى بَكْرٍ - رضي الله عنه - بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ، وَصَلَّيْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رضي الله عنه - بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ، فَلَيْتَ حَظِّى مِنْ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ رَكْعَتَانِ مُتَقَبَّلَتَانِ. طرفه ١٦٥٧ - تحفة ٩٣٨٣، ٩٨٢٤ - ٥٤/ ٢
٣ - باب كَمْ أَقَامَ النَّبِىُّ - ﷺ - فِى حَجَّتِهِ
١٠٨٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَيُّوبُ عَنْ أَبِى الْعَالِيَةِ الْبَرَّاءِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ قَدِمَ النَّبِىُّ - ﷺ - وَأَصْحَابُهُ لِصُبْحِ رَابِعَةٍ يُلَبُّونَ بِالْحَجِّ، فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً إِلاَّ مَنْ مَعَهُ الْهَدْىُ. تَابَعَهُ عَطَاءٌ عَنْ جَابِرٍ. أطرافه ١٥٦٤، ٢٥٠٥، ٣٨٣٢ - تحفة ٦٥٦٥، ٢٤٤٨
قال: «صليتُ مع النبيِّ ﷺ ركعتين بمنى، وأبي بكر وعمرَ، وعثمانَ رضي الله عنهم صدرًا من إمارته. ثُمَّ أَتَّمَهَا.
واعلم أن القَصْر رخصةٌ عند الشافعية، وعزيمةٌ عندنا. قال الحافظُ ابنُ تيميةَ رحمه الله تعالى: والذي عَلِمْنَاه مِنْ سُنة رسولِ الله ﷺ هو القَصْرُ لا غير، وهو مذهبُ أبي بكر وعمرَ رضي الله عنهما، وكذلك مذهب عثمانَ رضي الله عنه فوافقنا في المسألة. وأما إتمامُه فليس بناءً على جوازِ الإِتمام، بل بناء على التأويل. وقد نُقِلَ على وجوهٍ عند الطحاوي وأبي داود، وتكلَّلم فيها الحافظُ رحمه الله تعالى فَذَكَر أنها لا تُوْجِبُ الإِتمام.
قلتُ: وسها الحنفيةُ حيث أضاعوا وقتَهم في الجواب عن تلك التأويلات. فإنه لو كان فيها قَلَقٌ لكان في تأويل عثمانَ رضي الله عنه. أما مسأل القَصْر والإِتمام فلا أثر لها فيها، فإنه لم يَتِم إل بالتأويل، فَمَن كَانَ لا يرتضى بها فلينازع مَنْ كان أَتَمَّ بتلك التأويلاتِ إن كان له هِمَّةٌ