تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١١٠٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنِ الزُّهْرِىِّ قَالَ أَخْبَرَنِى سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ - رضي الله عنهما - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يُسَبِّحُ عَلَى ظَهْرِ رَاحِلَتِهِ حَيْثُ كَانَ وَجْهُهُ، يُومِئُ بِرَأْسِهِ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُهُ. أطرافه ٩٩٩، ١٠٠٠، ١٠٩٥، ١٠٩٦، ١٠٩٨ - تحفة ٦٨٤٧

وهذه النسخةُ هي الأرجح، وتُشْعر بأن نَفْي التطوع في السفر عنده محمولٌ على ما بعد الصلاة خاصَّةً، فلا يتناولُ ما قبلها وما لا تعلق له بها من النوافل المطلقة، كالتهجد والوِتْر، والضحى. والفَرْق بين ما قَبْلها وما بَعْدَها أن التطوعَ قَبْلَها لا يُظنّ أنه منها، لأنه يَنْفَصِل عنها بالإِقامة وانتظار الإِمام غالبًا ونَحْوٍ ذلك، بخلاف ما بعدها فإنَّه في الغالب يتصل بها، فقد يظنُ أنه منها: كذا قال الحافظ رحمه الله تعالى. وفي بعض النُّسخ: في غير دُبُر الصلاةِ وقبلها وهو مرجوح (١)، فصلَّى ثماني ركعات. وعند أبي داود تصريحٌ بالسلام فيها على كل ركعتين. واختلفوا «أنها كانت شُكْرًا» للفتح وصادفت وَقْت الضحى، أو كانت صلاةَ الضُّحَى المعروفة.

١١٠٤ - قوله: (صلَّى السُّبْحَةَ باللَّيْل) هذه هي الليلية، وهي ثابتةٌ كثيرًا.

١٣ - باب الْجَمْعِ فِى السَّفَرِ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ

١١٠٦ - حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ سَمِعْتُ الزُّهْرِىَّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كَانَ النَّبِىُّ - ﷺ - يَجْمَعُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ. أطرافه ١٠٩١، ١٠٩٢، ١١٠٩، ١٦٦٨، ١٦٧٣، ١٨٠٥، ٣٠٠٠ - تحفة ٦٨٢٢

١١٠٧ - وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عَنِ الْحُسَيْنِ الْمُعَلِّمِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِى كَثِيرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما - قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَجْمَعُ بَيْنَ صَلاَةِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ إِذَا كَانَ عَلَى ظَهْرِ سَيْرٍ، وَيَجْمَعُ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ. تحفة ٦٢٤٤

١١٠٨ - وَعَنْ حُسَيْنٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِى كَثِيرٍ عَنْ حَفْصِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ كَانَ النَّبِىُّ - ﷺ - يَجْمَعُ بَيْنَ صَلاَةِ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فِى السَّفَرِ. وَتَابَعَهُ عَلِىُّ بْنُ الْمُبَارَكِ وَحَرْبٌ عَنْ يَحْيَى عَنْ حَفْصٍ عَنْ أَنَسٍ جَمَعَ النَّبِىُّ - ﷺ -. طرفه ١١١٠ - تحفة ٥٤٥ - ٥٨/ ٢

واعلم أن المصنف رحمه الله إمَّا جنَح إلى الجمع صورةً أو الجمع فِعْلا على اصطلاحنا، أو لم يَحْكُمْ فيه بجانب، لأنه إمَّا ترجم بعينِ لَفْظِ الحديث، وهذا يُشْعِر أَنَّه لايريدُ فيه فَصْلا وإلا لزاد لفظًا يتعينُ به مرادُهُ في موضع الخلافِ، أو ترجم بالتأخير. وقد مَرَّ أن عُنوانَ تأخير صلاةٍ إلى صلاة أقربُ بِنَظَر الحنفية. ثُمَّ إنَّ البخاري صوَّبَ جَمْع التأخير وعلَّل جَمْعَ التقديم، فبوَّب

(١) يقول العبد الضعيف: وفي تذكرة عن الشيخ رحمه الله تعالى عندي وهو الراجح، فتردد النظر في ذلك ولم يحصل لي جزم بجانبٍ، لأن قول البخاري رحمه الله تعالى في الترجمة: "وركع النبي - ﷺ - في السفر ركعتي الفجر يومئذٍ "النسخة الأولى، والحديث المترجم له يدل على النسخة الثانية، أي على ثبوت التطوع وغيرهما، ثم الترجمة الأولى سلبية وهذه إيجابية، وفيهما نسختان بزيادة: وقبلها فيهما، فلتحرر النسختان ومآلهما.

فيض الباري على صحيح البخاري · الجزء ٢ · الصفحة ٥٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فيض الباري على صحيح البخاريج ٢ · ص ٥٣٩