تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتبوك مكان معروف، في نصف المسافة بين المدينة ودمشق، واللفظ ممنوع من الصرف للعلمية والتأنيث على المشهور به.

(حتى إذا كان يوما، أخر الصلاة) أي جمع جمع تقديم في يوم، وجمع جمع تأخير في اليوم الثاني.

(وإنكم لن تأتوها حتى يضحي النهار) حدد لهم ساعة الوصول، وأنها بعد الضحى.

(فمن جاءها منكم فلا يمس من مائها شيئا حتى آتي) النهي عن المس نهي عن الشرب منها أو لمس مائها عموما.

(والعين مثل الشراك، تبض بشيء من ماء) "الشراك" بكسر الشين سير النعل، ويضرب به المثل في القلة، أي ماؤها قليل جدا، وقال النووي "تبض" هكذا ضبطناه هنا بفتح التاء وكسر الباء، وتشديد الضاد ومعناه تسيل. قال: ونقل القاضي اتفاق الرواة هنا على أنه بالضاد واختلفوا في ضبطه هناك، فضبطه بعضهم بالضاد، وبعضهم بالصاد المهملة، أي تبرق وتلمع، قال الحافظ ابن حجر: وهذا المعنى مستبعد، فإن في نفس الحديث "تكاد تبض من الملء" بكسر الميم وسكون اللام بعدها همزة، فكونها تكاد تسيل من الملء ظاهر، وأما كونها تلمع من الملء فبعيد.

(فسألهما رسول الله ﷺ) معطوف على مطوي محذوف تقديره: وعلم الرسول ﷺ فجيء بهما، فسألهما.

(هل مسستما من مائها شيئا؟ قالا: نعم) يحتمل أنهما فهما النهي عن التنزيه، وكانا في حاجة شديدة للماء، والظاهر أنه لم يكن ثمة عذر يعتذران به، فيقبل، لهذا سبهما ﷺ.

(وقال لهما ما شاء الله أن يقول) من ألفاظ اللوم والتعنيف.

(ثم غرفوا بأيديهم من العين، قليلا قليلا) بناء على أمره ﷺ.

(حتى اجتمع في شيء) أي حتى تجمع هذا القليل في الإناء.

(ثم أعاده فيها) أي ثم أعاد الماء الذي غسل به وجهه ويديه مع ما بقي في الإناء إلى البئر.

(فجرت العين بماء منهمر - أو قال غزير - شك أبو علي. أيهما قال) أصل السند: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي حدثنا أبو علي الحنفي حدثنا مالك عن أبي الزبير أن أبا الطفيل أخبره أن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال ... الحديث. فالقائل: شك أبو علي، هو عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي.

والمنهمر كثير الصب والرفع.

(يوشك يا معاذ - إن طالت بك حياة - أن ترى ما ها هنا قد ملئ جنانا) أي بساتين وعمرانا جمع جنة.

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ٩ · الصفحة ٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ٩ · ص ٩٣