تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحافظ ابن حجر: لم أقف على اسم هذا اليهودي في هذه القصة، وزعم بعضهم أنه فنحاص - بكسر الفاء وسكون النون - وعزاه لابن إسحاق، والذي ذكره ابن إسحق لفنحاص مع أبي بكر الصديق في لطمه إياه، قصة أخرى، في نزول قوله تعالى ﴿لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء﴾ [آل عمران: ١٨١].

(قال: لا. والذي اصطفى موسىعليه السلام - على البشر) "لا" متضمنة معنى جملة، أي لا أبيع. وفي الرواية السادسة "والذي اصطفى موسى على العالمين" زاد البخاري "في قسم يقسم به".

(فسمعه رجل من الأنصار، فلطم وجهه) في الرواية السادسة "فرفع المسلم يده عند ذلك. فلطم وجه اليهودي" "عند ذلك" أي عند سماعه قول اليهودي، وإنما صنع ذلك لفهمه من عموم لفظ "العالمين" دخول محمد ﷺ فيه، وقد تقرر عنده أن محمدا ﷺ أفضل، وعند سفيان بن عيينة في جامعه، وابن أبي الدنيا في كتاب البعث، عن سعيد بن المسيب قال: "كان بين رجل من أصحاب النبي ﷺ، وبين رجل من اليهود كلام في شيء" قال عمرو بن دينار: هو أبو بكر الصديق، وهذا القول يتنافى مع روايتنا "من الأنصار" اللهم إلا أن يراد من الأنصار المعنى الأعم، أي الذين ناصروا رسول الله ﷺ، وأبو بكر أهم وأول من ناصر.

(تقول: والذي اصطفى موسى على البشر؟ ورسول الله ﷺ بين أظهرنا؟) وفي الرواية السادسة "فقال المسلم: والذي اصطفى محمدا ﷺ على العالمين، وقال اليهودي: والذي اصطفى موسى عليه السلام على العالمين" فيحتمل أنها استبا بعد حلف اليهودي، فحلف كل منهما، فكان حلف اليهودي بعد حلف المسلم، وفي رواية "قال المسلم: أي خبيث. على محمد؟ " أي فضل موسى على محمد؟

(فذهب اليهودي إلى رسول الله ﷺ، فقال: يا أبا القاسم، إن لي ذمة وعهدا، وقال: فلان لطم وجهي) وفي الرواية السادسة "فذهب اليهودي إلى رسول الله ﷺ، فأخبره بما كان من أمره وأمر المسلم".

(فقال رسول الله ﷺ: لم لطمت وجهه؟) معطوف على محذوف، أي فدعا المسلم، فقال له ... إلخ، ففي رواية "فدعا النبي ﷺ المسلم، فسأله عن ذلك، فأخبره" وفي رواية "فقال ادعوه لي، فجاء، فقال: أضربته"؟

(لا تفضلوا بين أنبياء الله) وفي الرواية السادسة "لا تخيروني على موسى" وفي ملحق الرواية السادسة "لا تخيروا بين الأنبياء".

(ثم ينفخ فيه أخرى، فأكون أول من بعث - أو في أول من بعث - فإذا موسى عليه السلام أخذ بالعرش، فلا أدري. أحوسب بصعقته يوم الطور؟ أو بعث قبلي؟) وفي الرواية السادسة "فإن الناس يصعقون فأكون أول من يفيق، فإذا موسى باطش بجانب العرش، فما أدري، أكان فيمن صعق، فأفاق قبلي؟ أم كان ممن استثنى الله"؟ وفي رواية "فإن الناس يصعقون

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ٩ · الصفحة ٢٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ٩ · ص ٢٦٦