تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا فانطلقا حتى إذا لقيا﴾ غلمانا يلعبون قال: فانطلق إلى أحدهم بادي الرأي. فقتله. فذعر عندها موسى عليه السلام ذعرة منكرة ﴿قال أقتلت نفسا زاكية بغير نفس لقد جئت شيئا نكرا﴾ فقال رسول الله ﷺ عند هذا المكان: "رحمة الله علينا، وعلى موسى، لولا أنه عجل لرأى العجب ولكنه أخذته من صاحبه ذمامة" ﴿قال إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني قد بلغت من لدني عذرا﴾ ولو صبر لرأى العجب. قال: وكان إذا ذكر أحدا من الأنبياء بدأ بنفسه "رحمة الله علينا وعلى أخي كذا رحمة الله علينا" ﴿فانطلقا حتى إذا أتيا أهل قرية﴾ لئاما فطافا في المجالس ف ﴿استطعما أهلها فأبوا أن يضيفوهما فوجدا فيها جدارا يريد أن ينقض فأقامه قال لو شئت لاتخذت عليه أجرا قال هذا فراق بيني وبينك﴾ وأخذ بثوبه. قال: ﴿سأنبئك بتأويل ما لم تستطع عليه صبرا أما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر﴾ إلى آخر الآية. فإذا جاء الذي يسخرها، وجدها منخرقة، فتجاوزها، فأصلحوها بخشبة ﴿وأما الغلام﴾ فطبع يوم طبع كافرا، وكان أبواه قد عطفا عليه. فلو أنه أدرك أرهقهما طغيانا وكفرا ﴿فأردنا أن يبدلهما ربهما خيرا منه زكاة وأقرب رحما وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته﴾ إلى آخر الآية.

٥٣٦٨ - عن أبي بن كعب رضي الله عنه أن النبي ﷺ قرأ (لتخذت عليه أجرا).

٥٣٦٩ - عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما، أنه تمارى هو والحر بن قيس بن حصن الفزاري، في صاحب موسى عليه السلام. فقال ابن عباس: هو الخضر. فمر بهما أبي بن كعب الأنصاري. فدعاه ابن عباس فقال: يا أبا الطفيل، هلم إلينا. فإني قد تماريت أنا وصاحبي هذا في صاحب موسى، الذي سأل السبيل إلى لقيه، فهل سمعت رسول الله ﷺ يذكر شأنه؟ فقال أبي: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "بينما موسى في ملإ من بني إسرائيل. إذ جاءه رجل فقال له: هل تعلم أحدا أعلم منك؟ قال موسى: لا. فأوحى الله إلى موسى بل عبدنا الخضر. قال: فسأل موسى السبيل إلى لقيه. فجعل الله له الحوت آية، وقيل له: إذا

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ٩ · الصفحة ٢٦٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ٩ · ص ٢٦٠