(٥٥١) باب الخمر وتحريمها
٤٤٨٢ - عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال: أصبت شارفًا مع رسول الله ﷺ في مغنم يوم بدر. وأعطاني رسول الله ﷺ شارفًا أخرى. فأنختهما يومًا عند باب رجل من الأنصار، وأنا أريد أن أحمل عليهما إذخرًا لأبيعه. ومعي صائغ من بني قينقاع، فأستعين به على وليمة فاطمة. وحمزة بن عبد المطلب يشرب في ذلك البيت. معه قينة تغنيه. فقالت: ٤ ألا يا حمز للشرف النواء فثار إليهما حمزة بالسيف. فجب أسنمتهما وبقر خواصرهما. ثم أخذ من أكبادهما. قلت لابن شهاب: ومن السنام؟ قال: قد جب أسنمتهما فذهب بها. قال ابن شهاب: قال علي فنظرت إلى منظر أفظعني. فأتيت نبي الله ﷺ وعنده زيد بن حارثة. فأخبرته الخبر. فخرج ومعه زيد. وانطلقت معه. فدخل على حمزة فتغيظ عليه. فرفع حمزة بصره. فقال: هل أنتم إلا عبيد لآبائي؟ فرجع رسول الله ﷺ يقهقر حتى خرج عنهم.
٤٤٨٣ - عن علي رضي الله عنه قال: كانت لي شارف من نصيبي من المغنم، يوم بدر. وكان رسول الله ﷺ أعطاني شارفًا من الخمس يومئذ. فلما أردت أن أبتني بفاطمة، بنت رسول الله ﷺ، واعدت رجلًا صواغًا من بني قينقاع يرتحل معي. فنأتي بإذخر أردت أن أبيعه من الصواغين، فأستعين به في وليمة عرسي. فبينا أنا أجمع لشارفي متاعًا من الأقتاب والغرائر والحبال، وشارفاي مناخان إلى جنب حجرة رجل من الأنصار. وجمعت حين جمعت ما جمعت. فإذا شارفاي قد اجتبت أسنمتهما، وبقرت خواصرهما، وأخذ من أكبادهما. فلم أملك عيني حين رأيت ذلك المنظر منهما. قلت: من فعل هذا؟ قالوا: فعله حمزة بن عبد المطلب. وهو في هذا البيت في شرب من الأنصار. غنته قينة وأصحابه. فقالت في غنائها: ألا يا حمز للشرف النواء. فقام حمزة بالسيف فاجتب أسنمتهما، وبقر خواصرهما، فأخذ من أكبادهما. فقال علي: فانطلقت حتى أدخل على رسول الله ﷺ وعنده زيد بن حارثة. قال: فعرف رسول الله ﷺ في وجهي الذي لقيت. فقال رسول الله ﷺ: "ما لك؟ " قلت: