(٥٥٨) باب جواز شرب اللبن
٤٥٨٣ - عن البراء رضي الله عنه قال: قال أبو بكر الصديق: لما خرجنا مع النبي ﷺ من مكة إلى المدينة، مررنا براع، وقد عطش رسول الله ﷺ. قال: فحلبت له كثبة من لبن. فأتيته بها، فشرب حتى رضيت.
٤٥٨٤ - عن البراء رضي الله عنه قال: لما أقبل رسول الله ﷺ من مكة إلى المدينة، فأتبعه سراقة بن مالك بن جعشم. قال: فدعا عليه رسول الله ﷺ. فساخت فرسه. فقال: ادع الله لي ولا أضرك. قال: فدعا الله. قال: فعطش رسول الله ﷺ. فمروا براعي غنم. قال أبو بكر الصديق: فأخذت قدحًا فحلبت فيه لرسول الله ﷺ كثبة من لبن. فأتيته به، فشرب حتى رضيت.
٤٥٨٥ - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ﷺ أتي ليلة أسري به بإيلياء بقدحين من خمر ولبن. فنظر إليهما، فأخذ اللبن. فقال له جبريل عليه السلام: الحمد لله الذي هداك للفطرة. لو أخذت الخمر غوت أمتك.
٤٥٨٦ - وفي رواية عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أتي رسول الله ﷺ. بمثله، ولم يذكر: بإيلياء.
-[المعنى العام]-
يقول الله تعالى: ﴿وإن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه من بين فرث ودم لبنًا خالصًا سائغًا للشاربين﴾ [النحل: ٦٦] حقًا إنها لعبرة، وأي عبرة، لبن أبيض، يضرب به المثل في البياض والنقاء والطهارة يخرج وينفصل بقدرة الله تعالى وحده من بين الفرث، وهي الفضلات في كرش الحيوان ودم الحيوان، في ساعات يتحول غذاء البهيمة وعلفها في كرشها إلى عجين، كريه المنظر،