ﷺ فقلت له: هل لك في أختي بنت أبي سفيان؟ فقال "أفعل ماذا؟ " قلت: تنكحها. قال "أو تحبين ذلك؟ " قلت: لست لك بمخلية. وأحب من شركني في الخير أختي. قال "فإنها لا تحل لي" قلت: فإني أخبرت أنك تخطب درة بنت أبي سلمة. قال "بنت أم سلمة؟ " قلت: نعم. قال "لو أنها لم تكن ربيبتي في حجري، ما حلت لي. إنها ابنة أخي من الرضاعة. أرضعتني وأباها ثويبة. فلا تعرضن علي بناتكن ولا أخواتكن".
٣١٧٥ - عن أم حبيبة رضي الله عنها زوج النبي ﷺ: أنها قالت لرسول الله ﷺ يا رسول الله! انكح أختي عزة. فقال رسول الله ﷺ "أتحبين ذلك" فقالت: نعم يا رسول الله! لست لك بمخلية. وأحب من شركني في خير، أختي. فقال رسول الله ﷺ "فإن ذلك لا يحل لي". قالت: فقلت: يا رسول الله فإنا نتحدث أنك تريد أن تنكح درة بنت أبي سلمة. قال: "بنت أبي سلمة؟ " قالت: نعم. قال رسول الله ﷺ "لو أنها لم تكن ربيبتي في حجري ما حلت لي. إنها ابنة أخي من الرضاعة. أرضعتني وأبا سلمة ثويبة. فلا تعرضن علي بناتكن ولا أخواتكن".
-[المعنى العام]-
يقول الله تعالى: ﴿حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة وأمهات نسائكم وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف إن الله كان غفورًا رحيمًا﴾ [النساء: ٢٣].
ذكرت هذه الآية الكريمة النساء المحرم نكاحهن، ووضحت السنة وبينت محرمات النكاح بما يشبه الإضافة صورة، فحرمت الجمع بين المرأة وعمتها، وبين المرأة وخالتها، كما سبق قبل أبواب، وبما هو بيان لمبهم أو تفصيل لمجمل، كتحريمها من الرضاع ما يحرم من النسب، وهو موضوع حديثنا.
إن الغريزة الجنسية ترقى كلما رقت الإنسانية، وإن أبرز رقيها التعفف بها عن الحيوانية، وفي