تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أعلمه به، أو المعنى: الرجل يخلو بالمرأة للجماع، وتخلو به، ويرى كل منهما من الآخر ما لا يراه غيرهما، وفي كتب اللغة: يقال: أفضي إلى المرأة خلابها، وفي التنزيل ﴿وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض﴾ [النساء: ٢١]؟ وهذا المعنى أقرب هنا.

(ثم ينشر سرها) أي يذيعه، والمراد يذيع سرها أو تذيع سره، فاكتفى بذكر أحد المتقابلين، أو لأن الأصل في المرأة الستر وإخفاء ما يخدش الحياء، وهي لحيائها يقل منها وقوع ذلك، بخلاف الرجل الذي يتوقع منه حصوله.

-[فقه الحديث]-

قال النووي: في هذا الحديث تحريم إفشاء الرجل ما يجرى بينه وبين امرأته من أمور الجماع والاستمتاع، ووصف تفاصيل ذلك، وما يجري من المرأة فيه من قول أو فعل أو نحوه، فأما مجرد ذكر الجماع فإن لم يكن فيه فائدة، ولا إليه حاجة فمكروه، لأنه خلاف المروءة، وقد قال ﷺ "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت" وإن كان إليه حاجة، أو ترتب عليه فائدة فلا كراهة في ذكره، كأن ينكر عليه إعراضه عنها فيصرح بأنه جامعها، أو تدعي عليه العجز عن الجماع فيصرح به.

والله أعلم

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ٥ · الصفحة ٥٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ٥ · ص ٥٨٧