(وحجبن نساء النبي ﷺ) كذا في الأصل "وحجبن" بنون النسوة، على لغة "يتعاقبون فيكم ملائكة" لغة الجمع بين ضمير الفاعل والفاعل الظاهر، فنساء بدل من الضمير، أو النون علامة نسوة والفاعل "نساء" وكان الأصل أن يقول: وحجب نساء النبي ﷺ.
-[فقه الحديث]-
-[يؤخذ من هذه الأحاديث:]-
١ - قال النووي: فيه دليل على أنه لا بأس أن يبعث الرجل لخطبة المرأة من كان زوجًا لها، إذا علم أنه لا يكره ذلك كما كان حال زيد مع رسول الله ﷺ.
٢ - ومن إعظام زيد لزينب ما كان عليه الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين من إجلال رسول الله ﷺ وهيبته وهيبة وإجلال أمهات المؤمنين.
٣ - ومن لجوء زينب إلى الاستخارة استحباب صلاة الاستخارة لمن هم بأمر، سواء كان ذلك الأمر ظاهر الخير أم لا، وهو موافق لصحيح البخاري عن جابر قال: "كان رسول الله ﷺ يعلمنا الاستخارة في الأمور كلها، يقول: إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة ... إلى آخر الحديث. قال النووي: ولعلها استخارت لخوفها من تقصير في حقه ﷺ.
٤ - ومن سلامه ﷺ على نسائه أنه يستحب للإنسان إذا أتى منزله أن يسلم على امرأته وأهله، قال النووي: هذا مما يتكبر عنه كثير من الجاهلين المترفعين.
٥ - وأنه إذا سلم على واحد قال: سلام عليكم، أو السلام عليكم. بصيغة الجمع. قالوا: ليتناوله وملكيه.
٦ - وسؤال الرجل أهله عن حالهم، فربما كانت في نفس المرأة حاجة فتستحيي أن تبتدئ بها، فإذا سألها انبسطت لذكر حاجتها.
٧ - وأنه يستحب أن يقال للرجل عقب دخوله: كيف حالك، ونحو هذا.
٨ - وفي زيادة وليمة زينب جواز أن يولم الرجل على بعض نسائه أكثر من بعض. قال النووي: يحتمل أن سبب ذلك الشكر لنعمة الله في أن الله تعالى زوجه إياها بالوحي، لا بولي وشهود، بخلاف غيرها. قال: ومذهبنا الصحيح المشهور عند أصحابنا صحة نكاحه ﷺ بلا ولي ولا شهود، لعدم الحاجة إلى ذلك في حقه ﷺ، وهذا الخلاف في غير زينب، أما زينب فمنصوص عليها.
٩ - ومن هدية أم سليم -أم أنس- أنه يستحب لأصدقاء المتزوج أن يبعثوا إليه بطعام، يساعدونه به على وليمته.
١٠ - وفيه الاعتذار إلى المبعوث إليه بنحو ما اعتذرت به أم سليم "هذا لك منا قليل".