تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القوم فطعموا. ثم جلسوا يتحدثون. قال: فأخذ كأنه يتهيأ للقيام فلم يقوموا. فلما رأى ذلك قام. فلما قام قام من قام من القوم. زاد عاصم وابن عبد الأعلى في حديثهما قال: فقعد ثلاثة. وإن النبي ﷺ جاء ليدخل فإذا القوم جلوس. ثم إنهم قاموا فانطلقوا. قال: فجئت فأخبرت النبي ﷺ أنهم قد انطلقوا. قال: فجاء حتى دخل. فذهبت أدخل فألقى الحجاب بيني وبينه. قال: وأنزل الله عز وجل: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم إلى طعام غير ناظرين إناه﴾ إلى قوله ﴿إن ذلكم كان عند الله عظيمًا﴾

٣١٠٧ - عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: أنا أعلم الناس بالحجاب. لقد كان أبي بن كعب يسألني عنه. قال أنس: أصبح رسول الله ﷺ عروسًا بزينب بنت جحش. قال: وكان تزوجها بالمدينة. فدعا الناس للطعام بعد ارتفاع النهار. فجلس رسول الله ﷺ وجلس معه رجال بعد ما قام القوم. حتى قام رسول الله ﷺ. فمشى فمشيت معه حتى بلغ باب حجرة عائشة. ثم ظن أنهم قد خرجوا فرجع ورجعت معه. فإذا هم جلوس مكانهم. فرجع فرجعت الثانية حتى بلغ حجرة عائشة فرجع فرجعت. فإذا هم قد قاموا. فضرب بيني وبينه بالستر. وأنزل الله آية الحجاب.

٣١٠٨ - عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: تزوج رسول الله ﷺ فدخل بأهله. قال: فصنعت أمي أم سليم حيسًا فجعلته في تور. فقالت: يا أنس! اذهب بهذا إلى رسول الله ﷺ. فقل بعثت بهذا إليك أمي. وهي تقرئك السلام. وتقول: إن هذا لك منا قليل، يا رسول الله! قال: فذهبت بها إلى رسول الله ﷺ. فقلت: إن أمي تقرئك السلام وتقول: إن هذا لك منا قليل، يا رسول الله! فقال "ضعه" ثم قال "اذهب فادع لي فلانًا وفلانًا وفلانًا. ومن لقيت" وسمى رجالًا. قال: فدعوت من سمى ومن لقيت. قال: قلت لأنس: عدد كم كانوا؟ قال: زهاء ثلاثمائة. وقال لي رسول الله ﷺ "يا أنس! هات التور" قال: فدخلوا حتى امتلأت الصفة والحجرة. فقال رسول الله ﷺ "ليتحلق عشرة عشرة وليأكل كل إنسان مما يليه" قال: فأكلوا حتى شبعوا. قال: فخرجت طائفة ودخلت طائفة حتى أكلوا كلهم. فقال لي "يا أنس! ارفع" قال: فرفعت. فما أدري حين وضعت كان أكثر أم حين رفعت. قال: وجلس طوائف منهم يتحدثون في بيت رسول الله ﷺ. ورسول الله ﷺ

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ٥ · الصفحة ٥٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ٥ · ص ٥٥٩