تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣٠٨٠ - عن عائشة رضي الله عنها قالت: تزوجني رسول الله ﷺ لست سنين. وبنى بي وأنا بنت تسع سنين. قالت: فقدمنا المدينة فوعكت شهرًا. فوفى شعري جميمة. فأتتني أم رومان، وأنا على أرجوحة، ومعي صواحبي. فصرخت بي فأتيتها. وما أدري ما تريد بي. فأخذت بيدي. فأوقفتني على الباب. فقلت: هه هه. حتى ذهب نفسي. فأدخلتني بيتًا فإذا نسوة من الأنصار. فقلن: على الخير والبركة. وعلى خير طائر. فأسلمتني إليهن. فغسلن رأسي وأصلحنني. فلم يرعني إلا ورسول الله ﷺ ضحى. فأسلمنني إليه.

٣٠٨١ - عن عائشة رضي الله عنها قالت: تزوجني النبي ﷺ وأنا بنت ست سنين. وبنى بي وأنا بنت تسع سنين.

٣٠٨٢ - عن عائشة رضي الله عنها أن النبي ﷺ تزوجها وهي بنت سبع سنين. وزفت إليه وهي بنت تسع سنين. ولعبها معها. ومات عنها وهي بنت ثمان عشرة.

٣٠٨٣ - عن عائشة رضي الله عنها قالت: تزوجها رسول الله ﷺ وهي بنت ست. وبنى بها وهي بنت تسع. ومات عنها وهي بنت ثمان عشرة.

-[المعنى العام]-

كانت المرأة قبل الإسلام تعامل معاملة الحيوان عند كثير من العرب، وكان البعض يستغلها في الفاحشة حتى نزل فيهم قوله تعالى ﴿ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصنًا لتبتغوا عرض الحياة الدنيا﴾ [النور: ٣٣]. وكانت عند عامة العرب تساق من بيت أبيها إلى بيت زوجها وقد لا تدري من هو؟ لا تستشار بشأنه، ولا تراه إلا وهي في بيته، وحتى لو رأته وعلمته ورفضته لا قيمة لرفضها، ولا يعبأ باعتراضها، فكانت أمام هذه المعاملة لا تعترض وهي كارهة خشية العواقب، فقد كان العضل والحبس والمنع من الزواج والضرب والإذلال أسلوب معاملة الأولياء للمرأة.

وجاء النور من الله على لسان محمد ﷺ ليبدد الظلام الدامس الذي كانت تعيش فيه، وهب نسيم الحرية لتستنشق هواء العزة والكرامة والشعور بالإنسانية والشخصية في كل

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ٥ · الصفحة ٥٢٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ٥ · ص ٥٢٣