وواضح أن هذه التأويلات خلاف الظاهر، ويبعدها ما ورد في الأحاديث التي ذكرناها من التفرقة بين بول الصبي والجارية.
-[ويؤخذ من الحديث]-
١ - الرفق بالصغار والشفقة عليهم، برسول الله ﷺ، حيث كان يأخذهم في حجره، ويتلطف بهم، حتى إن منهم من يبول على ثوبه، فلا يؤثر فيه ذلك، ولا يتغير، بل ثبت أنه ﷺ لم يكن يزعج الصبي أو يحركه أو يدفعه إلى من بجواره، بل كان يرد من يحاول ذلك، وكان ﷺ يخفف الصلاة عند سماعه بكاء الصبي وأمه وراءه.
٢ - وحمل الأطفال إلى أهل الفضل والصلاح، لتبريكهم والدعاء لهم.
٣ - قال النووي: وفيه التبرك بأهل الصلاح والفضل.
٤ - وفيه ندب تحنيك الأطفال.
والله أعلم
فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥١