٤٩١ - عن بلال رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ مسح على الخفين والخمار.
٤٩٢ - عن شريح بن هانئ قال: أتيت عائشة أسألها عن المسح على الخفين. فقالت: عليك بابن أبي طالب فسله. فإنه كان يسافر مع رسول الله ﷺ. فسألناه فقال: جعل رسول الله ﷺ ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر. ويوما وليلة للمقيم.
٤٩٣ - عن شريح بن هانئ قال: سألت عائشة عن المسح على الخفين. فقالت ائت عليا. فإنه أعلم بذلك مني. فأتيت عليا. فذكر عن النبي ﷺ بمثله.
٤٩٤ - عن سليمان بن بريدة عن أبيه رضي الله عنه؛ أن النبي ﷺ صلى الصلوات يوم الفتح بوضوء واحد. ومسح على خفيه. فقال له عمر: لقد صنعت اليوم شيئا لم تكن تصنعه. قال "عمدا صنعته يا عمر".
-[المعنى العام]-
كان المسلمون منذ بزغ نور الإسلام في كفاح وجهاد، ما آبوا من سرية إلا استعدوا لأخرى، وما رجعوا من غزوة إلا وتأهبوا لغزوة. في عشر سنين خرج النبي ﷺ بنفسه في سبع وعشرين غزوة، وأرسل بعوثا وسرايا بلغت ستا وخمسين أو تزيد، قطعوا مئات الأميال شرقا وغربا وشمالا وجنوبا، ركبانا تارة، ومشاة تارات، لبسوا خفافا ونعالا تصون أقدامهم من الغوص في الرمال والتآكل فوق صخور الجبال، وتحميها من أشواك الصحراء وحصائها وتقيها حرها وبردها، كانوا يستريحون وهي في أقدامهم، وينامون بها في ليلهم، لا يخشون تلويث فراش، أو تمزيق غطاء، فما أبسط فراشهم وغطاءهم.
ومن هنا راعت الشريعة السمحة ظروفهم، وقدرت قلة مائهم، فرخصت لهم المسح على الخفين