تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٤ - السلام على أهل المقابر، وهل المقصود به تحية الموتى وأنهم يسمعون؟ أو المقصود به الدعاء لهم؟ قولان، الراجح الثاني.

١٥ - وتمنى لقاء الفضلاء، ووجهه القاضي عياض بأنه ﷺ تمنى لهم (أي الذين لم يأتوا بعد) أن يلقوه لينتفعوا برؤيته، وهذا التوجيه كان يصح لو أن العبارة: وددت لو أن إخواننا رأونا، أما وأنها "وددت أنا قد رأينا إخواننا" فإن معناها أنه ﷺ تمنى أن لو رآهم هو وأصحابه لينتفعوا برؤيته. وهل تمنى ﷺ لقاءهم في الحياة؟ أو بعد الممات؟ قولان. اعترض على الأول بأنه كيف يصح أن يتمنى ذلك، وهم معدومون والمعدوم لا يرى، وأيضا كيف تمنى ما لا يكون؟ لأن عمره لا يمتد إلى أن يرى من هم في آخر الزمان؟ .

ويمكن أن يقال: إن التمني لا يشترط فيه إمكان وقوع المتمني عرفا. والله أعلم.

١٦ - يؤخذ من قوله "وأنا فرطهم على الحوض" بشارة هذه الأمة وتشريفها. فهنيئا لمن كان رسول الله ﷺ فرطه ليستقبله ويهيئ له المقام والنعيم.

١٧ - يؤخذ من قوله في الرواية الخامسة "والذي نفسي بيده" جواز الحلف من غير استحلاف ولا ضرورة. قاله النووي.

١٨ - وفي الأحاديث المذكورة ما أطلع الله نبيه ﷺ عليه من المغيبات المستقبلة.

والله أعلم

فتح المنعم شرح صحيح مسلم · الجزء ٢ · الصفحة ١٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتح المنعم شرح صحيح مسلمج ٢ · ص ١٥٥