تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(4)

يا كَواكِبَ الرَّاحِ ... فِي بُروجِ أَقْدَاحِ ... مَزِّقِي دُجَا الهَمِّ ... تَصْبَاحَ أَفْرَاحِي

قَدْ تَبَسَّمَ الفَجْرُ ... وَتَنَسَّمَ الزَّهْرُ ... وَتَدَفَّقَ النَّهْرُ ... وَاسْتَدَارَتِ الخَمْرُ

كَضِيَاءِ مِصْبَاحِ ... بَلْ ضِيَا اصِبْاحِي ... فَاقْتَضِي لَهَا حُكْمِي ... إِنَّ الرَّاحَ لِلْرَّاح

مَا قَضِيبُ البانْ ... مَاسَ فَوْقَ كُثْبَانْ ... تَحْتَ العمرِ الثَّاني ... فِي أَنْعَمِ فِتْيَانْ

يَا صُبْحِي وَمِصْباحِي ... وَرَاحِي وَتُفَّاحِي ... وَاصِلِنْي عَلَى رَغْمِ ... أَنْفِ الحَاسِدِ اللاَّحِي

وَمَغَرِّدٍ غَنَّى ... فِي أَرَاكَةٍ وَهْنَا ... فَاغْرُبِ بِالمَعْنَى ... مِنْ عَلَى الأسنا

فَشَدَا بِإِفْصَاحِ ... عَنْ لِسَانِ أَمْدَاحِ ... مَا أَبَانَ مِنْ نَظْمِي ... عَجْزَ كُلِّ وَشَّاح

وَصَغِيرَةِ القَدِّ ... قَدْ جَبَذْتُهَا عِنْدِي ... مَثْلَ دَوْحَةِ الرَّنْدِ ... فَشَدَتْ مِنَ الوَجْد

أُوَّحْ أُوَّحْ أُوَّاحِي ... مَزَّقَ الصِّبَى رَاحِي ... ايِشْ تُقُولِي يَا أُمِّي ... سَكْرانْ هُو أَمْ صَاحِي

(*) وهي في سجع الوُرق: 1/ 593.

وقال أيضاً (*):

(5)

نَهيتُ عن نصْحي ... مَنْ رام أن يَصحي ... فما انتهَى

وكيف لِلأّئِمْ ... أن يغتدِي الهائمَ ... كما اشتهَى

وا بأبي (1) جُؤذرْ ... من لَحْظِهِ مخدَّرْ ... لَيْثُ العَرين ... مثل الضُحَى مَنْظَرْ ... يَروق إذ يُنْظَرْ ... من الجبين ... قلتُ وقد أسكرْ ... لا قولَ من أنكرْ ... قُمْ يا خدين

وهاتِ في الجُنْحِ ... شقيقةَ الصُّبْحِ ... فقال ها

ديوان الموشحات الفاطمية والايوبية · الصفحة ٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

ديوان الموشحات الفاطمية والايوبيةص ٣٩