وقال أيضاً (*):
(2)
(السريع)
لَيْلٌ طَوِيلٌ وجُفُونٌ قِصَارْ ... وَلاَ قَرَارْ ... لِمُغْرَمٍ خَلَّفْ أَسىً وَادِّكَارْ
يَبْكِى وَمَا يُجْدِي البُّكَا وَالنَّحِيبْ ... وَالحَبِيبْ ... شَطَّتْ بِه الدَّارُ فَمَا لِلْكَئيبْ ... عَيْشٌ يَطِيبْ ... وَمَا لِسُقْمِي غَيْرُهُ مِنْ طَبِيِبْ ... وَالغَرِيبْ
بِقَلْقَةِ الشَوْقِ وَبعْدِ المَزَارْ ... حَيْثُ سَارْ ... فَلَيْلُهْ الدَّاِجي سوَا والنَّهَارْ
لاَ كَانَ يَوْمًا قَدْ رَمَى بِالنَّوَى ... والجَوَى ... قَلْبًا بنِيِرَانِ البُكَا فِيَّ كَوَى ... والهَوَى ... يَذَلُّ فِيهِ كُلُّ صَعْبِ القُوَى ... إِنْ نَوَى
كِتْمَانُ مَا يَخْفي فَيَبْدُو جَهَارْ ... بِانْكِسَارْ ... وَأدْمُعٌ في الخَدِّ تَجْرِى غِزَارْ
يَا رَامٍيًا قَلبِي بِسَهْمِ الجَفَا ... بِالْوَفَا ... صِلْ مُدْنِفًا مِنْكَ يَرُومُ الشِّفَا ... قَدْ كَفي ... مَا حَلَّ بِي مِنْكَ وَصَبْرِي عَفَا ... وَانْتَفي
نَوْمِي وَمَا لِي عَنْ لِقَاكَ اصْطِبَارْ ... وَالعِذَارْ ... خَلَعْتُ فِي الحُبِّ وَمَا ذَاكَ عَارْ
هَيَّجَ أَشْواقِي حَمَامُ الِحَمى ... عِنْدَمَا
نَاجَ بِصَوْتٍ أَعْجَمِيٍِّ وَمَا ... أَفَهَمَا
فَبِتُّ أَبْكِى بَعْدَ فَقْدِ الدُّما ... بِالدِّمَا
(*) وهي في سجع الوُرق: 1/ 643، وهى على غرار موشحة الأعمى التطيلي: ... دمع سفوح وضلوع حرار ... ماء ونار ... ما اجتمعا إلا لأمر كبار
وَحَشْوُ حَشَايَ مِنَ البَيْنِ نًارْ ... والدِّيَارْ ... شَطَّتْ بِمَنْ أَهْوَى فَكَيْفَ القَرَارْ
مُعَذِّبِي مِنْهُ بِهَجْرٍ طَوِيلْ ... هَلْ سَبِيلْ