تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حقيقة الحياة الدنيا

لقد بين الله جل في علاه حقيقة هذه الحياة وأنها لا تعدو عن كونها أشياء أربعة، فقال سبحانه: ﴿اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا وَفِي الآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾ [الحديد:٢٠]، ثم بين طريق النجاة فيها فقال: ﴿سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ﴾ [الحديد:٢١]، فالحياة لا تعدو عن كونها أشياء أربعة، كما قال ربنا تبارك وتعالى: لعب، ولهو، وزينة، وتفاخر، وتكاثر في الأموال والأولاد، وشبهها تبارك وتعالى بالمطر الذي يعجب الكفار نباته، ثم في لحظات يصفر ويصبح حطامًا، ثم تبدو الحقيقة التي لا بد منها في الآخرة: إما عذاب شديد للذين ضيعوا الأعمار والأوقات، وإما مغفرة من الله ورضوان.

دروس الشيخ خالد الراشد · الجزء ٦٩ · الصفحة ٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ خالد الراشدج ٦٩ · ص ٣