تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بيان عظم التوحيد

ومن أعظم ما يجب على العباد حفظه من حقوق الله التوحيد، وهو: أن يعبدوا الله ولا يشركوا به شيئًا.

روى البخاري من حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: (بينما كنت أسير مع النبي ﷺ، إذ قال: يا معاذ بن جبل! قلت: لبيك وسعديك يا رسول الله! قال: أتدري ما حق الله على العباد؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: حق الله على العباد: أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئًا، ثم سار ساعةًَ، ثم قال: يا معاذ بن جبل! قلت: لبيك وسعديك يا رسول الله! قال: أتدري ما حق العباد على الله إن هم فعلوا؟ - أي: أتدري ما حقهم على الله إن هم عبدوه ولم يشركوا به شيئًا؟ - قلت: الله ورسوله أعلم، قال: حقهم عليه ألا يعذبهم).

فحق العباد على الله إن هم عبدوه ووحدوه ولم يشركوا به شيئًا: ألا يعذبهم، وإن لم يعذبهم أدخلهم جنته، فهذا هو الحق العظيم الذي أمر الله سبحانه عباده أن يحفظوه ويرعوه، ومن أجل حفظه أرسل الله الرسل وأنزل الكتب، وكان الله رقيبًا على الجميع، كما قال عز وجل: ﴿لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالاتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا﴾ [الجن:٢٨].

دروس الشيخ خالد الراشد · الجزء ٦٣ · الصفحة ٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ خالد الراشدج ٦٣ · ص ٩