تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أنواع الأمانات المطلوبة

الحمد لله على إحسانه، والشكر له سبحانه على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيمًا لشانه، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه، صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله وصحبه وإخوانه.

أما بعد: أحبتي! أوصيكم ونفسي بتقوى الله، اتقوا الله عباد الله! قال تعالى: ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ﴾ [البقرة:٢٨١]، ومن تقوى الله حفظ الأمانات، وأداء الحقوق، ومراعاة مشاعر الآخرين، وقد جاء ذكر الأمانة في القرآن على ثلاثة معانٍ: الأول: بمعنى الفرائض كما قال الله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ [الأنفال:٢٧].

الثاني: بمعنى الودائع كما قال الله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ [النساء:٥٨].

الثالث: بمعنى العفة، كما قال الله عن موسى على لسان بنت شعيب: ﴿إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَمِينُ﴾ [القصص:٢٦]، أي: قوي في بدنه، عفيف في معاملاته، وهذا ما نحتاجه اليوم، ولن يكون الرجل أمينًا حتى تظهر فيه ثلاثة أمور: عفته عما ليس له، وتأدية ما عليه للآخرين، واهتمامه بحفظ حقوق الآخرين.

دروس الشيخ خالد الراشد · الجزء ٤٩ · الصفحة ٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ خالد الراشدج ٤٩ · ص ٤