تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

استشهاد جعفر وتولي عبد الله بن رواحة القيادة

وبعد استبسال جعفر وثباته وصموده الرائع، سقط شهيدًا بعد أن تناوشته سيوف الرومان وهو يحتضن اللواء في إصرار وتصميم، فصعدت الروح لتأخذ مكانها بين الصديقين والشهداء.

قتل وهو ابن ثلاث وثلاثين بعد أن فقد ذراعيه، فأثابه الله جناحين يطير بهما في الجنة حيث يشاء.

واستمر القتال بضراوة، وسارع عبد الله بن رواحة لقيادة الجيش وحمل اللواء، فوجد في نفسه ترددًا لكثرة الحشود الرومانية الهائلة، فعاتب نفسه وخاطبها شعرًا: أقسمت يا نفس لتنزلنه طائعة أو لتكرهنه إن أجلب الناس وشدوا الرنه ما لي أراك تكرهين الجنه لطالما قد كنت مطمئنه هل أنت إلا مضغة في شنه ونزل عن فرسه ولواء النبي ﷺ بيده، فقاتل مقبلًا غير مدبر حتى قتل، لاحقًا بزميليه اللذين سبقاه إلى الشهادة، لحقهما وهو يردد: يا نفس إلا تقتلي تموتي هذا حمام الموت قد لقيتِ وما تمنيت فقد أعطيت إن تفعلي فعلهما هديت لقد عانى الرومان الأهوال من المسلمين، وصنع بهم المسلمون مقتلة عظيمة، وكان من قتلى الرومان القائد العام لقوات العرب المتنصرة، واسمه مالك بن زافلة، قتله قائد ميمنة المسلمين قطبة بن قتادة العذري رضي الله عنه وأرضاه.

دروس الشيخ خالد الراشد · الجزء ٣٨ · الصفحة ٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ خالد الراشدج ٣٨ · ص ٧