تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دفع الجهل بالآخرة بالعلم بها

فإذا علمنا أن السبب هو الجهل فإننا ندفعه بالعلم، أي: العلم بالآخرة قال تعالى: ﴿اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ﴾ [الأنبياء:١].

وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾ [الحج:١].

فالجهل يدفع بالعلم، وفي مجالس الصالحين ومجالس الذكر يدفع الجهل والغفلة التي يحياها كثير من الناس.

عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال ﷺ: (إذا دخل أهل الجنة الجنة ودخل أهل النار النار، جيء بالموت على صورة كبش أقرن أملح بين الجنة والنار، فيقال: يا أهل الجنة! تعرفون هذا؟ فيشرئبون وينظرون فيقولون: نعرفه، هذا هو الموت، ثم ينادى بأهل النار: يا أهل النار! تعرفون هذا؟ فيشرئبون وينظرون فيقولون: نعم نعرفه، هذا الموت، فيؤمر به فيذبح بين الجنة والنار) حتى الموت سوف يموت.

قال: (فيؤمر به فيذبح، ثم ينادى بأهل الجنة: يا أهل الجنة! خلود فلا موت، وينادى بأهل النار: يا أهل النار! خلود فلا موت، ثم قرأ ﷺ: ﴿وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ * إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾ [مريم:٣٩ - ٤٠])، فالجهل يدفع بالعلم، والشيء يدفع بضده.

أما حب الدنيا فهو المرض العضال الذي أعيا الأولين وأعيا الآخرين ولا علاج له إلا بالإيمان بالله وباليوم الآخر وتذكره، فقد قال الرسول ﷺ: (كنت نهيتكم عن زيارة القبور، ألا فزوروها فإنها تذكركم الآخرة).

يقول الناظم عن الدنيا: وإن هدمت فزدها أنت هدمًا وحصن أمر دينك ما استطعتا ولا تحزن على ما فات منها إذا ما أنت في أخراك فزتا أراك تحب دنيا ذات غدر أبت طلاقها العقلاء بتا وتطعمك الطعام وعن قليل ستطعم منك ما منها طعمتا تفر من الهجير وتتقيه فهلا من جهنم قد فررتا فإنك لا تطيق أهونها عذابًا ولو كنت الحديد بها لذبتا

دروس الشيخ خالد الراشد · الجزء ٣٢ · الصفحة ١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ خالد الراشدج ٣٢ · ص ١٢