تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سبب تبدل الحال

الورقة الخامسة: ما الذي حدث؟ وكيف تبدل الحال؟ قال الله: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾ [مريم:٥٩].

خلف من بعدهم خلف استبدلوا التسبيح والتهليل والتكبير بالقيل والقال، وكثرة السؤال، واستبدلوا السواك بالسيجارة، والقرآن بالمجلة، ومجالس العلم بمجالس الأفلام والمسلسلات، وتلاوة القرآن بسماع الأغاني والألحان، ورايات الجهاد برايات الضياع والعناد، ﴿بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا﴾ [الكهف:٥٠].

يا ويحنا ماذا أصاب رجالنا أو ما لنا سعد ولا مقداد؟ هذه بساتين الجنان تزينت للخاطبين فأين من يرتاد يا ليل أمتنا الطويل متى نرى فجرًا تغرد فوقه الأمجاد دعنا نسافر في دروب آبائنا ولنا من الهمم العظيمة زاد ولكن مهما طال الليل لابد للنهار أن ينجلي، وها نحن نرى كل يوم أفواج الشباب تعود وترجع، وتنضم إلى أولئك الفتية الذين آمنوا بربهم، ها هي تباشير الصباح قد ظهرت وأنتم ثمارها، فيا شباب الإسلام! يا أتباع محمد ﷺ، يا من دك أجدادكم دولة الأصنام، أنتم الأمل بعد الله لقيادة البشرية، وإنقاذ الإنسانية، من سيقود الناس إلا أنتم، ومن سيهديهم إلى سبل الرشاد إلا أنتم؟ رويدًا بني روما فللحرب فتية تهيج الظبى أطرافهم واللهاذم ﴿إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى﴾ [الكهف:١٣].

دروس الشيخ خالد الراشد · الجزء ٢٣ · الصفحة ٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ خالد الراشدج ٢٣ · ص ٨