تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العمل الصالح ترجمة للإيمان الصادق

لم يذكر الله تبارك وتعالى الإيمان في كتابه إلا وذكر العمل الصالح قرينًا له؛ لأن الإيمان بلا عمل كشجرة بلا ثمر، ولأن الأعمال الصالحات هي الترجمة الحقيقية لهذا الإيمان، فلا إيمان إلا بالعمل، قال سبحانه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ [البقرة:٢٧٧] في مواضع كثيرة، وقال سبحانه: ﴿وَالْعَصْرِ * إِنَّ الإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾ [العصر:١ - ٣].

فالعمل الصالح هو الترجمة الحقيقية لهذا الإيمان، ويعتقد أهل السنة والجماعة أن الإيمان: هو ما وقر في القلب، وعملت به الجوارح والأركان، وأنه يزيد بالطاعة، وينقص بالعصيان، فالإيمان ساعة وساعة، فساعة في قوة وازدياد، وساعة في نزول ونقصان، والمفترض أن نحافظ على الإيمان، ونعمل على تقويته ولا نغفل عن تعاهد قلوبنا من حين إلى حين؛ لأن مدار صلاح الأعمال على صلاح القلوب.

دروس الشيخ خالد الراشد · الجزء ١٢ · الصفحة ٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ خالد الراشدج ١٢ · ص ٣