تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الصنف الثاني: المقتصد

إنها أخية التي لم يستغل الأوقات في معصية الله، وإنما استغلوها في المباحات، فهم يؤدون الفرائض ولا يفعلون المحرمات، ولكنهم تنام كثيرًا، ويكثر من الزيارات والفسحات، فأين استثمار الوقت في العلم والتعلم وقراءة القرآن؟ يقول الإمام الغزالي رحمه الله: من نام في كل أربع وعشرين ساعة ثمان ساعات فقد نام -مَنْ عمرُه ستون سنة- عشرين سنة، ثم تبقى أربعون سنة ما بين لهو ولغو ومعاصٍ ومخالفات وشغل بالدرهم والدينار، فماذا تبقَّى من العمر؟! أليست القضية أيتها المؤمنة قضية ميزان ترجح فيه كفة الحسنات أو السيئات؟! أليس في يوم الحسرات يتمنى العبد والأمة أن لو يزداد في الرصيد من الحسنات؟ ولكن هيهات هيهات! أليست مكانة عند الله على قدر إيمانها وأعمالها؟! ألم يكن النبي ﷺ وهو المغفور له ما تقدم من ذنبه وما تأخر يقوم الليل كله حتى تفطرت قدماه، ثم إذا عوتب قال: (أفلا أكون عبدًا شكورًا)؟

دروس الشيخ خالد الراشد · الجزء ١١ · الصفحة ٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

دروس الشيخ خالد الراشدج ١١ · ص ٧