ويربط الحليمي بين المعنى اللغوي والمعنى الشرعي لهذا الاسم فيقول: «إنه النفاع من قولهم: شاة كريمة إذا كانت غزيرة اللبن تدر على الحالب ولا تقلص بأخلافهم، ولا تحبس لبنها، ولا شك في كثرة المنافع التي من الله - عز وجل - بها على عباده ابتداءً منه وتفضلًا، فهو باسم الكريم أحق من كل كريم» (1).
وجوز القرطبي إطلاق صفة (الكريم) على العبد، دون خلاف في ذلك: «ويجوز إجراؤه على العبد وصفا من غير خلاف» (2).
لكن لا شك أن كرم الخالق غير كرم المخلوق وبينهما فروق كما بين الثرى والثريا. قال الخازن: «وغاية الكريم إعطاؤه الشيء من غير طلب العوض، فمن طلب العوض فليس بكريم، وليس المراد أن يكون العوض عينًا بل المدح والثواب عوض والله – سبحانه وجل جلاله وتعالى علاه وشأنه – يتعالى عن طلب العوض
(1) كتاب المنهاج في شعب الإيمان للحليمي (1/ 201).
(2) الأسني في شرح أسماء الله الحسنى للقرطبي (1/ 99).