2 - من دلائل هذا الاسم: أن الله تعالى هو الحكم بين عباده، فلا حاكم ولا فاتح إلا هو، فيجب الانقياد لحكمه، كما قال تعالى: ﴿فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [النساء: 65].
فلا ينبغي لمسلم أن يعتقد أن الحكم لغير الله تعالى، ولا أن يبتغي حكمًا غير الله، ﴿أَفَغَيْرَ اللّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنَزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا﴾ [الأنعام: 114].
قال ابن القيم في نونيته:
وكذلك الفتاح من أسمائه ... والفتح في أوصافه أمران
فتح بحكم وهو شرع إلهنا ... والفتح بالأقدار فتح ثان
والرب فتاح بذين كليهما ... عدلًا وإحسانًا من الرحمن (1)
المطلب الثامن: (المَنَّان) (2)
أولًا: المعنى اللغوي والشرعي:
(1) النونية لابن القيم (2/ 234).
(2) انظر: كتاب التوحيد، لابن منده (2/ 187).