ويستحيل ذلك في وصفه لأنه أكرم الأكرمين، وقيل: الأكرم هو الذي له الابتداء في كل كرم وإحسان» (1).
(المعنى الشرعي لاسمه الأكرم:
قال ابن الجوزي: الأكرم: وهو الذي لا يوازيه كريم (2).
وقال ابن تيمية: وقوله: ﴿الْأَكْرَمُ﴾ يقتضي اتصافه بالكرم في نفسه وأنه الأكرم وأنه محسن إلى عباده فهو مستحق للحمد لمحاسنه وإحسانه. وقوله: ﴿ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ﴾. فيه ثلاثة أقوال.
قيل: أهل أن يُجِلَّ وأن يُكرم. كما يقال أنه: ﴿أَهْلُ التَّقْوَى﴾ أي: المستحق لأن يُتقى. وقيل: أهل أن يجل في نفسه وأن يكرم أهل ولايته وطاعته. وقيل: أهل أن يجل في نفسه وأهل أن يكرم. ذكر الخطابي الاحتمالات الثلاثة ونقل ابن الجوزي كلامه (3).
وقال أيضًا: فإن وقوله: ﴿الْأَكْرَمُ﴾ يقتضي أنه أفضل من غيره في الكرم والكرم اسم جامع لجميع المحاسن.
(1) لباب التأويل في معاني التنزيل، أبو الحسن علي بن محمد بن إبراهيم بن عمر الشيحي (ص: 269).
(2) كشف المشكل من حديث الصحيحين لابن الجوزي، (1/ 1172).
(3) مجموع الفتاوى (16/ 316).