تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبردبك التاجي بعد أن استمالوا السلطان، والدويدار الكبير جانبك ناظر جدة، وكاتب السر المحب بن الشحنة، وأنظارهم، بالمال، وكان السراج العبادي الشافعي قائما في معارضة الشرف يحيى المناوي قاضي الشافعية؛ لإظهار نفسه ومال معه الحنفية بأسرهم بغضا في الشافعية، وحسدا لهم في أن يكون لهم رأس هو أهل للرئاسة، فحضر القضاة والعبادي والأمين الأقصرائي، والبدر محمود بن عبيد الله الحنفيان وغيرهم، فكان من أول ما وقع أن أظهر الحكم بالفسخ لنكاح بردبك، فأعطي للشمس محمد بن [أحمد بن حسن بن إسماعيل بن يعقوب بن إسماعيل] العنتابي الأصل، المصري، الشهير بالأمشاطي، فأخذه ونظر فيه، فإذا هو منفذ على القضاة الأربعة، فقال: هذا مستند مجمع عليه. يعني لتنفيذ من نفذه، ثم شرع كل منهم يتكلم بنحو هذا من الكلام الذي لا يحل سماعه، فقال الشافعي: هذا أمر التعصب فيه ظاهر، فإن أريد أني أتكلم في هذه القضية، فأنا لا أتكلم إلا مما يظهر لي من مذهبي، وإن كان يراد مني شيء غير هذا فأنا قد دفعت هذه القضية عني، فيأمر السلطان من أراد بالكلام فيها. فاغتنمها كاتب السر، وكان مائلا مع البلاقنة بوجهين: أحدهما أنهم كانوا صادقوه حال ولايتهم، والثاني أن المناوي كان حكم عليه أيام الظاهر جقمق بثلاثين ألف دينار، أثبت القاضي..، الدين النويري أن تغري ورمش نائب

إظهار العصر لأسرار أهل العصر · الجزء ٣ · الصفحة ٣٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إظهار العصر لأسرار أهل العصرج ٣ · ص ٣٧٢