تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قيده، والخادمان اللذان سافرا بإطلاق العزيز والمنصور، وشاع أن المؤيد لم يجد معه إلا ثلاثمائة دينار فأوسع الحيلة في مائتين، ودفع الخمسمائة إلى النشابي، فأبى أن يأخذها؛ استقلالا لها، فأرسلها إلى المنصور عثمان، وسأله أن يشفع له إلى النشابي في الرضى بها، واعتذر له ففعل ذلك، وأعطى النشابي من عنده ألف دينار.

وسمعنا أن العزيز والمنصور اجتمعا، فقال العزيز للمنصور: جزاك

الله عني خيرا يا أخي، فإني في فضلك بيض الله وجوه مماليك أبيك، فإنهم سعوا في إطلاقك، فكنت أنا في ذلك تبعا، وسود الله وجوه مماليك أبي فإن لي نيفا وعشرين سنة في السجن ما فعلوا معي ما فعل مماليك أبيك.

وفي هذا الحد، سافر ناظر القدس والخليل عبد العزيز بن معلاق، ثم أرسل له الأمير قلمطاي أحد الأشرفية هجانا ليرده؛ بسبب أمر ادعاه عليه من أجل سكنه في بيت الست بالقدس، ولم يثبت له شيء، لما كان بالقاهرة، فلما أرسل له الهجان ليرده دفع إليه مائة دينار، فرجع بها وخلى سبيله.

وفي هذا الحد، استخلص الدويدار الكبير، جانبك ناظر جدة، من البدر محمد بن الشهاب أحمد المحلي قاضي إسكندرية ثلاثة آلاف دينار بسبب انه كان مستأجرا شيئا من تعلق خانقاه سرياقوس في إسكندرية وكان يعطي فيه دون أجرة المثل، هذا السبب الظاهر، وأما الباطن فإنه كان مقدما عند الأشرف وولده المؤيد، وكان بذلك ينكي ناظر الخاص، الجمال يوسف، وكان ناظر الخاص شديد الميل

إظهار العصر لأسرار أهل العصر · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إظهار العصر لأسرار أهل العصرج ٣ · ص ٣٣٤