وفي يوم الأربعاء، رابع عشره، اختفى ناظر الخاص، الأمير زين الدين عبد الرحمن بن العلم بن الكويز، ورمى السلطان على المرستان المنصوري فلفلا، فأبى الأمير الكبير شرباش، فقال: إما تأخذوا الفلفل، وإما أن تقرضونا من المرستان ألفي دينار، وصمم على ذلك، فرأى ابن الجيعان، وهو أحد المباشرين به أن أخذ الفلفل بالثمن أولى، فأخذه، فعلم الناس أن ابن الكويز كان في رمي الفلفل عن التجار مكرها، وأن ذلك إنما هو من السلطان نفسه.
وعين الشرف موسى الأنصاري لنظر الخاص، وختم على بيوت الزين ابن الكوير وحواصله.
وفي يوم الخميس، خامس عشره لبس الشرف الأنصاري خلعة بنظر الخاص والكسوة للكعبة الشريفة، ووكالة بيت المال، وابنه البدر محمد خلعة بنظر الجوالي، ولبس الدويدار الكبير جانبك ناظر جدة بأنه صندفا في جانب المحلة الكبرى.
وفي يوم الخميس هذا، سافر الحميد بن قاضي بغداد، الشهير بابن أبي حنيفة.
وفي يوم الأربعاء رابع عشره ذهب خادم المدرسة الجمالية محمد بن عبد الدائم ابن أخت مدين؛ ليزور قبر خاله في زاويته، وأخذ معه ناسا كانوا التفوا عليه، فعمل فتنة كبيرة، وذلك أنه لما مات خاله أراد أن يقوم مقامه في الزاوية، فلم يمكنه أصحاب الشيخ، وأقاموا