تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإنه ليس للمؤيد عنهم ذنب إلا أنه غير شركسي، اللهم إلا أن ينضم إلى ذلك ولادته في الإسلام.

وأرسلوا لي الخليفة، فاختفى، فلم يقدروا عليه، وأرسلوا إلى القضاة، فلم يجبهم منهم أحد إلا العلم صالح قاضي الشافعية على عادته في الإسراع إلى الفساد، ثم تبين أن الحنفي والمالكي تبعاه، فلم يتخلف غير الحنبلي، وهو العز بن نصر الله جزاه الله خيرا.

ثم تبين أن ركوبهم كان عن ممالأة من أمير آخور، فإنهم لما وصلوا به إلى بيت الأمير الكبير أطلقوه، فكان معهم في جميع ما هم فيه، وتبين أن الأمير الكبير لم يكن عالما بركوبهم في هذا اليوم؛ وذلك أن الأمير بردبك حدثني أنه أتى إليه جانبك الظاهري، المعروف بناظر جدة، وكان من أمكر عباد الله، وأحدهم، وأعلاهم همة، وكان بردبك في غاية النفع له، فلم يدعه ينكب، حين زوال دولتهم، وولاية الأشرف، بل زاده خيرا، ولم يزل يساعده على الزيادة إلى آخر وقت، قال: فأتى إلي: فركبت معه ظنا أنا نطلع إلى القلعة على العادة، ثم لقيهم ناس، فعطفوا بهم إلى بيت الأمير الكبير، قال: فلما دقوا عليه الباب، طلع بعض جماعته على وجه الباب، ورحمنا، فأتتني رحمة كادت أن تقتلني، فإنها مرت عن وجهي، فكادت أن تلاصقه، ثم سفلت فأصابت لحم فخذي ووقى الله شرها.

ثم دام الحرب بين السلطان وبينهم إلى المغرب، وتبين أنه ما كان معه إلا جمع قليل جدا، وأن غالب مماليكه ومماليك أبيه نزولا مع البغاة رجاء السلامة والأمن على الأرزاق، وما أبعدهم من ذلك، ولم يكن معه أمير واحد، ولم تكن شوكته إلا بالزعر، وكان منهم عبد ابن إينال، فعمل ما تحدث

إظهار العصر لأسرار أهل العصر · الجزء ٣ · الصفحة ٢٨١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إظهار العصر لأسرار أهل العصرج ٣ · ص ٢٨١